تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

يحيى اليحياوي للتجديد: "مشروع الحكومة الإلكترونية خطاب للاستهلاك والحلول تنفذ واقعيا"

أعلنت اللجنة التقنية ل"الحكومة الألكترونية" أول أمس الاثنين بالرباط عن توقع إطلاق ست خدمات ألكترونية جديدة ستكون رهن إشارة المقاولة والمواطن. وأفادت وكالة المغرب العربي للأنباء أنه تمت الإشارة خلال اجتماع اللجنة، الذي ترأسه وزير تأهيل الاقتصاد عبد الرزاق مصدق، إلى أن هذه الخدمات الجديدة تندرج ضمن حوالي عشرين خدمة كشف عنها خلال الاجتماع الأخير للجنة في السادس من الشهر الماضي.

وانتقد الخبير الإعلامي المغربي يحيى اليحياوي مشروع "الحكومة الألكترونية" بالقول: "على مستوى المبدأ لا يمكن لوسائل تكنولوجيا الإعلام والاتصال الجديدة أن تحل المشاكل إلا إذا تم حل هذه الأخيرة على مستوى واقع الحال"... مضيفا في تصريح ل "التجديد" "أن الإدارة الألكترونية أو الشبكة الألكترونية هي جزء من الحل، أما الحل الحقيقي فيجب البحث عنه على أرض الواقع".

وأوضح المتحدث نفسه "أن توظيف التكنولوجيات الحديثة يأتي في المستوى الثاني وذلك بغرض تحقيق النجاعة والفاعلية والسرعة".

وتساءل اليحياوي عن رهان توظيف الشبكة الألكترونية في إدارة ما تزال تسير بطرق غير عقلانية بالنظر إلى تفشي مظاهر الرشوة والزبونية بها... معتبرا أن الحديث عن الإدارة الألكترونية بمثابة "خطاب للاستهلاك يحاول أن يبرز لنا أننا نساير العصر والتحولات التكنولوجية المطروحة في العالم".

ونبه اليحياوي إلى أنه "ليس هناك تصور واضح ومستقر يتجاوز الحكومات والأشخاص لإدماج هذه التكنولوجيات في النسيج الاقتصادي والاجتماعي".

وبين اليحياوي، في هذا الصدد، أنه "لا يمكن أن ندخل التكنولوجيا إلا في حال توفرنا على نموذج محدد في التنمية" مشيرا في الوقت نفسه إلى "أننا نقوم بالعكس إذ نعمل على إدخال تقنيات في نموذج للتنمية لم يحدد بعد".

واستفسر اليحياوي، من حيث المنهج، عن أسباب تكليف وزارة تأهيل الاقتصاد في وقت كان يفترض أن يحال الموضوع على قطاعات متخصصة أخرى كالبريد والاتصالات وغيرها.

واستفهم المتحدث نفسه عن آجال التنفيذ وطبيعة الخدمات الحقيقية التي ستقدم للمستثمرين عبر مشروع الإدارة الألكترونية وغياب دراسات ميدانية في هذا الاتجاه مشيرا إلى أن جلب المستثمرين لا يحصل بالتسويق من خلال الشبكة الألكترونية بل من خلال توفير المناخ العام السليم أولا.

وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الخدمات الست التي أعلنت عنها اللجنة التقنية المذكورة تهم بالأساس "العدالة الألكترونية" ومشروع "المالية الألكترونية" ومشروع "بدر" للجمارك فضلا عن تطوير المديرية العامة للجماعات المحلية لنظام معلوماتي بهدف تسهيل مسلسل المصادقة على بعض الفصول المتعلقة بالميزانيات والضرائب وإحداث الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح الطوبوغرافي والخرائطية لخدمة عقارية معلوماتية تمكن من الاطلاع على المعطيات العقارية والتحقق من وجود الرسوم العقارية المحفظة...

يشار إلى أن الإدارة الألكترونية، التي تعتبر عنصرا من عناصر تحديث الإدارة العمومية، تتوخى إعادة تأهيل نظام المعلومات من أجل تحسين جودة خدماتها المقدمة عن بعد وتعزيز التواصل بين مختلف الإدارات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات وتقريب الإدارة منهم وإقرار مبدأ الشفافية في التدبير الإداري.

* "الخبير الإعلامي يحيى اليحياوي للتجديد:" مشروع الحكومة الإلكترونية خطاب للاستهلاك والحلول تنفذ واقعيا"، جريدة التجديد، 10 مارس 2004 (أجرى اللقاء: محمد أفزاز).

يمكنكم مشاركة هذا المقال