تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الباحث يحيى اليحياوي ل"الصحراء المغربية": "المطلوب تأهيل المقاولات لممارسة المنافسة بشكل نظيف"

قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي-البصري يثير جدلا

ضرورة الحوار وضبط شروط المنافسة الشريفة

الباحث يحيى اليحياوي ل"الصحراء المغربية": "المطلوب تأهيل المقاولات لممارسة المنافسة بشكل نظيف"

قال يحيى اليحياوي، الخبير والباحث في الاتصالات، إن واقعة إيقاف وصلات إشهارية لميدتيل بالقناة الثانية تنفيذا لقرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي-البصري تطرح العديد من الأسئلة والملاحظات التي يرى أن الفاعلين في الحقل عموما والمتنافسين في قطاع الاتصالات على الخصوص مطالبين بالجواب عليها حتى لا تتكرر مثل هذه الواقعة في المستقبل.

وأوضح اليحياوي في تصريح ل "الصحراء المغربية" أن تظلم الشركة المتضررة تظلم معقول "إذ لا يعقل أن يبادر المجلس الأعلى ويتخذ قرارا وينفذه دون أن يكلف نفسه حتى عناء الاستماع للطرف المعني بالإشهار المذكور أو الشركة التي أنتجته" مشيرا إلى أن هذه "الواقعة الأولى من نوعها تطرح إشكالية الرقابة وطريقة إعمالها بالنسبة لإنتاج الإعلان".

وتساءل اليحياوي هل من حق الهيئة ممارسة الرقابة قبلية كانت أو بعدية على الوصلات الإشهارية؟ وإذا كان الإشكال بين الهيئة العليا والقناة الثانية التي بثت الإشهار موضوع القرار فلماذا حشر المعلن في الأمر يضيف اليحياوي معتبرا في الوقت نفسه قرار الهيئة "ممارسة للشطط".

وأكد أنها بقرارها هذا تكون الهيئة قد تحولت إلى هيئة قضائية تقرر وتنفذ قراراتها و "سبق لي أن طالبت قبل تأسيسها بأن تكون هيئة مستقلة". وتساءل قائلا "إذا أراد الفاعل المتضرر أن يتظلم ضد قرار الهيئة فما هي الجهة التي يجب عليه أن يقصد لتسجيل تظلمه وفي حالة تكسير قرارها كيف سيتم تعويض القناة أو الشركة المعلنة؟".

أسئلة كثيرة تعكس في رأي اليحياوي "الخلل" الذي يعتري سوق المنافسة بين الفاعلين الإثنين في قطاع الاتصالات داعيا إلى تنظيمها بدقة وضبط حدود المنافسة حتى لا يتحول الإشهار إلى "ساحة للصراع" المسيء إلى المنافسة.

وحمل اليحياوي المسؤولية في النازلة على الهيئة العليا التي أصدرت القرار دون مناقشة مسبقة مع المعني حول ما تعتبره مخلا بالمنافسة معتبرا أنه من حق خبراء الشركة المنتجة للإشهار المذكور إبداء رأيهم في القرار قبل تنفيذه خاصة وأن السوق، يقول اليحياوي، مقبل على المزيد من الانفتاح وبالتالي المزيد من المنافسة بين أكثر من فاعل مما يتطلب من الهيئة التفتح على الفاعلين وتأهيل المقاولات على ممارسة المنافسة بشكل شريف وعادل في احترام كامل لأخلاقياتها.

إشكال آخر بدا للباحث يحيى اليحياوي وهو يناقش الموضوع من حيث صلاحيات الهيئة ويتعلق بالعلاقة بين الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات والمجلس الأعلى للاتصال السمعي-البصري والحدود الفاصلة بينهما بالنظر لتقاطعهما في تنظيم حقل الاتصالات مقترحا في الوقت نفسه دمج الهيئتين في هيئة واحدة وباختصاصات واضحة مادام الهدف هو تنظيم حقل الإعلام والاتصال برمته.

*" يحيى اليحياوي لجريدة 'الصحراء المغربية' على هامش قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري: المطلوب تأهيل المقاولات لممارسة المنافسة بشكل نظيف"، جريدة 'الصحراء المغربية، 26 مارس 2005.

يمكنكم مشاركة هذا المقال