تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

15 بالمئة من المغاربة يقرؤون جريدة في الأسبوع

تعتبر القراءة حاجة ماسة لكل واحد لينمي قدراته المعرفية، ومهاراته التواصلية. إنه فعل قائم على إعمال الذاكرة والتركيز من أجل التحصيل الجاد والهادف، فهي تختلف إذن بين قراءة عابرة، وأخرى متفحصة ومتأنية تبحث عن المعاني الثواني والخبيئة. تختلف طرق الحصول على الخبر والمعلومة، بين فئة ارتضت لنفسها هجران القراءة والاكتفاء بوسائط تواصلية متنوعة، و أخرى تعزف على أوتار وطقوس معرفية من أجل الحصول على الخبر, أهمها ثقافة السمع.

من هنا تطرح العديد من التساؤلات عن الأسباب التي تحول دون انتشار ثقافة القراءة, وبالتالي محاولة معرفة الوسائل القمينة بالخروج من الأزمة. وهي أزمة لا تخص المغرب فقط, بل أصبح صداها يتردد في شتى بقاع المعمور وإن بدرجات مختلفة، وتزداد استفحالا في الدول المتخلفة. وهكذا كلما تم الحديث عن إشكالية القراءة بالمغرب، إلا وتم ربط هذه الأزمة بـ ''سوق القراءة'' في حجمه وفي بنياته, وفي طبيعة الفاعلين فيه، كتابة أو استثمارا أو تلقيا نهائيا لما يفرزه ذات السوق''، كما يرى يحيى اليحياوي، المختص في قضايا الإعلام وتكنولوجيا الاتصال.

ولا يسلم حقل الصحافة المغربية من هذه الأزمة. فمختلف المعطيات تشي بما لا يدع مجالا للشك, أن هناك الكثير ممن لا يقتنون جريدة إلا في القليل النادر. وفي هذا الصدد خلصت دراسة أكاديمية إلى أن عدد الذين لا يقرؤون جرائد بلغ 30% من عدد المستجوبين، وبلغت نسبة من يقرؤون جريدة مرة واحدة في الأسبوع حوالي 15%، بينما لم يتجاوز18% من يطلعون على مضامين جريدة مرتين في الأسبوع، ووصلت نسبة الذين يقرؤون الجرائد أربع مرات 7%. أما من يطالعون الجرائد خمس مرات فقد حددت في 5%، وتجاوزت نسبة من يدمنون قراءتها طوال الأسبوع 30%. وقد همت الدراسة، التي أنجزها المركز الدولي للدراسات الإستراتجية والحكامة الشاملة بتعاون مع مؤسسات أخرى بالمغرب، 1457 شخصا, 58 بالمائة من الذكور و42 بالمائة من الإناث.

* "15 بالمائة من المغاربة يقرؤون جريدة في الأسبوع"، جريدة التجديد، 28 شتنبر 2007.

يمكنكم مشاركة هذا المقال