تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"معدل قراءة المغربي لا يتجاوز خمسة أسطر في السنة"

عندما أثنى الجاحظ على الكتاب، واعتبره جليسا لا يطرى، وصديقا لا يغرى، ورفيقا لا يمل، وجارا لا يستبطي، ولا يعامل بالمكر، ويطيع بالليل والنهار، لم يكن يعلم أنه يوما ما سيصبح على هذه الحال، التي جاءت على لسان الباحث يحيى اليحياوي عندما صرح ل"الشروق"، بأن "واقع القراءة والكتاب بالمغرب مزري وكارثي بكل المقاييس سواء من حيث العرض أو الطلب"، وإلا لاستشاط غضبا وجحظت عيناه أكثر من هول الصدمة.

وبحكم ممارسته للكتابة واهتمامه بالثقافة العربية، حيث حصل على وسام التقدير من الجمهورية الجزائرية عام 2007، وجائزة المغرب الكبرى للكتاب سنة 1996، يتابع اليحياوي حديثه عن هذا الموضوع بتعابير تنم عن عدم الرضا قائلا: "أنا متذمر لدرجة الانتفاض". ويرجع سبب تذمره هذا، حسب تعبيره أيضا، إلى ما يعانيه الكتاب من حيف وتهميش دور النشر له، عكس ما تليه من اهتمام للكتاب المدرسي المدر للربح، حيث أنها في طبعتها الأولى للكتاب الثقافي "لا تتعدى 1500 إلى 2000 نسخة للسحب، ومتوسط المبيعات لا يتجاوز ال 200 إلى 500 نسخة طيلة دورة الكتاب العادية"....

* "أزمة الكتاب والقراءة في عصر التنمية البشرية: معدل قراءة المغربي لا يتجاوز خمسة أسطر في السنة"، تصريح، جريدة الشروق، العدد 29، 17-24 أكتوبر 2008.

يمكنكم مشاركة هذا المقال