تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يحيى اليحياوي للجريدة الأولى: العرايشي جزء من المنظومة"

العرايشي يعرف ما يريده الملك، وما يتلاءم من أخبار مع النظام، مما أهله للبقاء ثماني سنوات على رأس التلفزيون، حسب ما يراه يحيى اليحياوي، الباحث في قضايا الإعلام والاتصال.

إن العرايشي نجح في تغيير الأوضاع الداخلية للتلفزيون، أعطى أولوية للعاملين والمستخدمين، لكنه فشل في تغيير محتوى وشكل التلفزيون، الذي دأب على مشاهدته المغاربة، ما جعل أغلب البرامج المنتجة عرضة للانتقادات من طرف المشاهدين، قبل وسائل الإعلام.

والرأي نفسه يؤكده يحيى اليحياوي، الباحث في قضايا الإعلام والاتصال. ويبقى العرايشي في نظر اليحياوي جزء من منظومة، ولا يمكنه أن يغير شيئا في التلفزيون، مادام يسير في طريق عبدها رجال العهد القديم، وقال: "التلفزيون المغربي يسير على الخط المرسوم من طرف ادريس البصري، وزير الداخلية الأسبق، فاليوم مثلا يفرض علينا متابعة برامج تافهة لا محتوى ولا مضمون لها، ونشرات الأخبار كلاسيكية، ذات طابع رسمي. والغريب أن البصري مات، وما يقدم لنا يشرف على انتقائه أناس يقال إنهم مهنيون يرأسهم العرايشي".

وتابع قائلا: "العرايشي يعرف ما يريده الملك، وما يتلاءم من أخبار مع النظام، مما أهله للبقاء لمدة ثماني سنوات على رأس التلفزيون المغربي، وإن حافظ على هذا التوجه، يمكنه أن يبقى في منصبه الحالي لأزيد من عقد، رغم الأخطاء المرتكبة في حق المشاهدين، الذين ملوا متابعة ما يقدمه إليهم المشرفون على التلفزيون، من برامج ضعيفة المستوى".

لا يخفي الباحث في قضايا الإعلام والاتصال أن أبرز الإنجازات المحققة داخل التلفزيون في عهد العرايشي، تلك الخاصة بإحداث قنوات تلفزيونية جديدة تابعة، لإدارة الشركة الوطنية، إلا أن هذه القنوات، في نظر اليحياوي، تعيد إنتاج الرتابة والاشمئزاز، حيث يقول: "في جميع القنوات التابعة يوجد قليل من حرية التعبير، وهذا الوضع يوجد دوما في التلفزيونات ذات الطابع الرسمي".

* "يحيى اليحياوي للجريدة الأولى: العرايشي جزء من المنظومة"، تصريح، الجريدة الأولى، يومية، العدد الأول، الدار البيضاء، 19 ماي 2008.

يمكنكم مشاركة هذا المقال