اليحياوي يتهم الداخلية والمخزن بالتسلط على الإعلام الوطني قائلاً:
"عن أي إصلاح نتحدث والداخلية والمخزن لا يزالان يأمران وينهيان في القناتين الوطنيتين".
"الغريب أن وزير الاتصال لما سؤل قال إنها (إذاعة سوا) تبث في إطار قانوني فعن أي قانون يتحدث؟"
ويقول عن واقع اللغة العربية الحديثة:
"اللغة العربية غائبة في الميادين العلمية الدقيقة لأن العلماء العرب لا يساهمون في إنتاج المعرفة الحديثة"
اليحياوي يتحدث عن:
خلاف حزب العدالة والتنمية و"دوزيم".
الحقل السمعي-البصري الوضع الراهن والتحديات
قناة الحرة وإذاعة "سوا" آلتان استعماريتان صهيونيان
جلسات الاستماع العمومية لهيأة الإنصاف والمصالحة.
قناة الجزيرة على قمة الإعلام العربي
أيوب المزين: المقال الذي نشرته يومية التجديد وتعقيب القناة الثانية عليه قضية زعزعت الرأي العام الوطني لكنها تبقى مناوشات تافهة على الأرجح هل ترون لهذه المسألة أبعاداً أخرى؟ وهل أدت "دوزيم" واجبها الإعلامي دون تحيز؟ وإلا فالأمر يتعلق مرة أخرى بتبعية إعلامية لجهة على حساب أخرى؟
يحيى اليحياوي: أولاً أنا لم أفهم هذا النزاع القائم بينهما البعض يقول إنها تصفية حسابات بين السلطة متمثلة في "دوزيم" مع حزب العدالة والتنمية والذي يشرف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على جريدة التجديد والبعض الآخر يظن أن المقال هو "تشفي" غير مبرر في ضحايا لا ذنب لهم اللهم إلا تواجدهم بمكان الحادثة حادثة تسونامي.
السؤال هو هل كان مقال رئيس تحرير جريدة التجديد يستوجب كل ذلك الرد وتلك الاحتجاجات والمظاهرات؟ هذه مسألة تدخل في حق التعبير: فمن حق كل واحد سواء في جريدة التجديد أو العلم أو الاتحاد الاشتراكي أو "لومومند" أو "واشنطن بوست" أو غيرها من حقه أن يعبر عن رأيه بالطريقة التي يراها مناسبة طبعاً في إطار القانون ومجموعة أخلاقيات دون سب ولا قذف ولا شتم... . إذن فكون جريدة التجديد أخذت موقفاً من "تسونامي" واعتبرته عقابا إلهيا هذا حقها وهي تتبنى طرحاً وتوجهاً محدداً معروفاً لا يمكن لأي منا أن يتجاهله. ولا يظهر لي – هنا – مكان الحقد والكراهية ولا موضع تلك الجماعة " محاربة الحقد والكراهية".
هناك معطيات غير مثبتة لكنها واردة مفادها أن هذه الكارثة لم تأت كغضب طبيعي بل بسبب مجموعة سلوكيات إنسانية لا أنفي ولا أؤكد أن السبب هو التجارب النووية. كما لا يمكننا القول إن الاحتباس الحراري عقاب رباني لا يمكن للإنسان أن يسلم بهذا الطرح فالاحتباس الحراري هو نتاج سلوك إنسان يدمر الطبيعة والكون والحجر والبشر والشجر... وكل ما خلقه الله تعالى. بالتالي – حتى أعود لسؤالك – فما وقع من ضجة إعلامية وسياسية على مستوى البرلمان مسألة غير سليمة. هناك أناس طرحوا قراءة ورد عليهم بآخر معاكس وهذا لا يدفع بأن نتهم هذه الجهة أو تلك بالدفع للعنف والكراهية فما قالوه قيل من قبل في المساجد.
أيوب المزين: إذن "دوزيم" لم تؤد واجبها الإعلامي كما ينبغي باستدعائها أقطاب معادية لحزب العدالة والتنمية في الروبورطاج الذي بثته؟
يحيى اليحياوي: أولاً أتسائل: هل هناك خط تحريري لقناة "دوزيم"؟. ثانياً "دوزيم" لا زالت تقصي مجموعة من الوجوه وتستحضر أخرى على خلفية غير معروفة. وهي ( دوزيم ) جزء من سلطة الإعلام التي ما زالت تمارس بطريقة ممركزة قادمة من وزارة الداخلية وتؤكد لنا يوماً بعد آخر أنها تشتغل وفق نفس المنظومة التي تشتغل بها القناة الأولى لا في خطابها ولا في الشريحة التي تود التواصل معها.
من جهتي لن أدخل في الحيثيات لكني أتساءل: لماذا استدعت القناة الثانية لهذا الروبورطاج أناساً تعرف نزوعهم وارتباطاتهم كما أن عندهم تنافر وتنابذ مع من يسمونهم – هم – بالظلاميين والعدميين والمهربين الدينيين... إلى غيرها من الأسماء الفارغة من المضمون والمثيرة إلى الفتنة إلى حد ما وإلى الفرقة.
أيوب المزين: في قضية القانون المتعلق بتحرير القطاع السمعي-البصري لو كانت الأطراف التي أوكل إليها تهيئ المشروع قد استدعتكم للإدلاء برأيكم فما هي الإضافات والترميمات التي كان اليحياوي عازماً على طرحها لتعريج أهداف المشروع من زيف وتضليل إلى وضوح نسبي؟
يحيى اليحياوي: لا يشرفني أن أكون في هذه اللجان الغامضة الظلمة التي تجتمع لتقرر في مكان ملايين المواطنين. أضف إلى ذلك أنه لم يأت عندي أحد ولم يقل لي ما رأيك وما هي القيمة المضافة التي تستطيع تقديمها في هذا الملف. وأحمد الله على عدم اتصالهم بي. ما يزعجني بالأساس ليس محتوى النصوص بل الطريقة التي صيغت بها. كنت أتمنى أن تطرح هذه النصوص بالفضاء العام وتناقش في ندوات جدية ومعمقة بين أناس لهم علاقة بالميدان وعندما يستنفذ الملف كل عناصره نمر إلى مرحلة التقنين.
القانون الذي تتحدث عنه صيغ في وزارة الاتصال (ولا يهمنا مروره بين أيدي النقابة) ثم مر بمجلس الحكومة والوزراء والبرلمان وبعد ذلك نشر في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التطبيق. هذه مسألة غير صحية تضيع لنا الوقت إذ لا يعقل أن يصاغ النص اليوم ويخرج للتنفيذ وبعد ثلاث أو أربع سنوات نقوم فيه بإصلاحات كان من الممكن تداركها من الأول. هذا خطأ كبير فمن الوهلة الأولى يجب تصفية البنود لكي لا نقع في أشياء بديهية فمثلاً الجوانب المتعلقة بسلب الحريات لا يجب أن تكون لا في قانون الصحافة ولا في قانون الهيئة العليا للاتصال السمعي-البصري.
لم يعد اليوم مكان لقوانين سلب الحريات فالناس في تفتح على الآخرين ويحاولون الخروج من قوقعة الماضي المتعلقة باعتقال كل من يدلي برأيه. إذن فكل بند يمس هذا الجانب يجب أن يحذف. ومرة أخرى أعود لأقول بأن الخلل ليس في النص ذاته فحسب بل في الطريقة التي صيغ بها وهي أيضاً تحدد مضمونه وجوهره وطبيعة تطبيقه.
أيوب المزين: إذن فهذا القانون لم يكن سوى غطاء حولت به أنظار المواطنين عن مجموعة من التجاوزات الحقوقية ووسيلة لإيهامهم بوجود مرحلة انتقال؟
يحيى اليحياوي: منذ سنة 1998 ونحن نتحدث عن هذا الإصلاح أو هذا الانتقال الديمقراطي فكم يلزمنا إذن عشرون عاماً أم خمسون؟ مرحلة الانتقال الديمقراطي تكون فترة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات توضع فيها المؤسسات وتسطر القواعد للدخول في عهد جديد. وها نحن على عتبة العشرية الثانية من القرن الحادي والعشرين وما زلنا نتحدث عن الإصلاح إصلاح ماذا؟ فالإصلاح يهم أشياء موجودة ضعيفة نرممها لكن عندنا فضاء سمعي بصري مهلهل مدمر ماذا سنصلح فيه؟
السيارة عندما تتعطل نذهب بها إلى الميكانيكي ليصلحها فتصلح. إن ما عندنا اليوم هي جثة هامدة ميتة إننا نضرب في الخواء في الحجر. فهل من فائدة في ذلك؟. وما يقتلنا أكثر في هذا المغرب هي عجرفة الخطاب: المجتمع الديمقراطي الحداثي الانتقال الديمقراطي العهد الجديد نهاية المخزن الديمقراطية الحسنية الديمقراطية المحمدية... . هذا الخطاب لا علاقة له بالواقع. مثلاً هل يمكن لهيأة الإنصاف أن تغير شيئاً والمجرمون مازالوا طليقي السراح ما زالوا في مناصبهم السامية. عن أي إصلاح نتحدث والداخلية والقصر الملكي لا يزالان يأمران وينهيان في القناتين الوطنيتين. إنها مسألة مغلوطة وهي مجرد در الرماد في أعين المواطنين.
أيوب المزين: بثت إذاعة "سوا" الصهيونية على الأمواج الوطنية دون إعلان مسبق لكن قد يقال إنها هدية أو ضماد جرح العرب وتعويضهم عن حضارة العراق العريقة ببضع مقطوعات من الفن الرديء واستفتاءات ملغومة. أمام عدم ظهور أي مسوغ قانوني لدخول هذه الإذاعة حقلنا الإعلامي هل سيصبح هذا الأخير فندقاً يلجه الأجانب دون أية حساسيات ثقافية من جهتنا خوفاً من تقوي قوة حنينة ناعمة؟
يحيى اليحياوي: سبق لي أن كتبت مقالا تطرقت فيه لإذاعة "سوا" عقب بثها في المغرب وباقي دول الخليج والوطن العربي قلت فيه إن هذه الإذاعة صهيونية عنصرية خطها التحريري محدد في "السي آي إيه" ومراكز الدراسات الاستخباراتية للو.م.أ. إن كونها موجهة إلى الدول العربية والإسلامية وكونها مبنية على التفاهة وعلى الأخبار الملغومة والمواقف المتراصة حول الفكر اليميني الأمريكي يظهر أن الحرب لم تعد عسكرية فقط بل تعدته لتمس فكر المواطن العربي لتجريده من هويته وخصوصيته بدليل أن ما يمرر هو أغاني ساقطة لا علاقة لها بالذوق الرفيع. لقد جاءت (سوا) في المغرب في إطار احتكار الدولة للحقل الإعلامي ورخص لها بالبث على الموجة FM.
والغريب أن وزير الاتصال لما سؤل قال إنها تبث في إطار قانوني فعن أي قانون يتحدث؟. الإدارة الأمريكية تقوم بما ترغب فيه داخل دول العالم العربي والإسلامي وتستبيح الحكومات وكل من يؤمن بالحد الأدنى للقومية. بالتالي فليس غريباً أنه بواسطة قوة السلاح تارة والتهديدات والإكراهات تارة أخرى استطاعت أن تمرر مشاريعها. وليس المهم هي إذاعة "سوا" ولا قناة الحرة إن الأمر الجوهري هو تعامل الإنسان العربي معهما. مواجهتنا لهاتين القناتين ليس بتبيان نقطها السوداء وإنما بالمقاطعة. مع الأسف نرى مجموعة نخب سياسية عربية ومغربية على وجه الخصوص تتعاون معهما وهي تعلم كل العلم أنهما قناتان استعماريتان.
أيوب المزين: هل يجوز القول إن كل ما وصلنا إليه اليوم من مسايرة للتكنولوجيات ليس إلا خلقاً لتكنولوجيا ضد الديمقراطية وأن انخراطنا في المجتمع المعرفي العالمي ليس إلا ترويحاً عن النفس؟
يحيى اليحياوي: تكلمت عن علاقة التكنولوجيا بالديمقراطية في أكثر من مقال ودراسة وقلت إنها علاقة بديهية إلى حد بعيد فعندما تصبح التكنولوجيا جماهيرية وتصل المعلومة إلى المواطن نحس أن هناك ديمقراطية. فتوفر الانترنيت والفضائيات ومجموعة شبكات الكترونية يساهم في تنوير العقل وتكوين الرأي العام وبالتالي "دمقرطة" الثقافة والسياسة. في المقابل قد تكون التكنولوجيا مضرة بالديمقراطية إذا كان التوظيف خطيراً بدليل أن الانترنيت كلها وكر للجواسيس والرسائل الالكترونية من فاكس وهاتف كلها تخضع لمراقبة الأجهزة الأمنية الأمريكية. نظام "إيشلون" مثلا تموله الإدارة الأمريكية وتتحكم فيه على خلفية من التجسس على الاتصالات الدولة.
هنا التكنولوجيا تشكل خطراً على الديمقراطية. وهذه الإشكالية عندنا غير مطروحة لأننا لم نكرس الديمقراطية على أرض الواقع. بالتالي التساؤل داخل هذه الجدلية يظهر لي أنه سابق لأوانه. هذا من ناحية من ناحية أخرى فنحن نستورد التكنولوجيا ولا ننتجها ونستوردها كأعتدة أي دون اكتساب معارفها ومضامينها وبذلك نبقى في انتظار إنتاج الآخر. لا يمكن أن تتواصل مع تكنولوجيا إلا إذا كنت جزءاً في إنتاجها. كاللغة يقولون: لماذا اللغة العربية غائبة في الميادين العلمية الدقيقة وفي وضع المصطلحات العلمية الرائجة؟ لأن العلماء العرب لا يساهمون في إنتاج المعرفة الحديثة.
أيوب المزين: جاء في قانون تحرير القطاع السمعي-البصري الكلام عن جعل القناة الأولى شركة مساهمة وفي هذا دعم لفكرتكم التي أسميتموها بـ"تلفزة القرب".
يحيى اليحياوي: تلفزة القرب التي أدافع عنها ليست بالمفهوم الترابي للكلمة لكنها تعبر عن الواقع المعيشي لجهة معينة. فيمكن أن تكون تلفزة وطنية مهووسة بالقرب لأنها تغطي كل ما يجري حول الفرد والجماعة. فإذا تتبعت أخبار الإذاعة الفرنسية TF1 ستجد ثلاثين دقيقة مخصصة لأحداث عادية: موت مشرد في الأنفاق البحث عن شخص ارتكب تعدياً جنسياً وهكذا تبقى الأخبار تتمحور حول أحداث قريبة من المواطن فهو يعيشها يحس بها يراها. تلفزة القرب ليست خطابا بل سلوكاً وممارسة. قضية تحويل الإذاعة والتلفزة المغربية إلى شركة مجهولة الاسم ليست محكومة بتلفزة القرب ولا بإكراهات المرفق العام فيمكن أن نمر من القطاع العام إلى الخاص مع الحفاظ على المرفق العام.
الانتقال في هذه الحالة ليس ثقافياً والبعد الثقافي هو الخطير لأن الانتقال من هيكلة إلى أخرى يستلزم تغيير الثقافة والسلوك ونمط الاشتغال بما فيه العلاقة مع السلطة. في غياب هذه التدابير المصاحبة لهذا الانتقال يصبح هذا الأخير ذا طابع نصي أو قانوني فقط. أنا لا أراهن في العشر سنوات القادمة على تخلص التلفزة من ضغوط السلطة ومن ثقافة الميوعة والتكرار وغياب المهنية والاشتغال عن قرب... . ما يهم ليس الانتقال من إطار قانوني إلى آخر بل تغيير الثقافة وهذا هو المحك الحقيقي.
أيوب المزين: أثرتم نقطة جلسات الاستماع العمومية وقد اعتبرها الجميع خطوة مهمة على طريق تأسيس وطن ديمقراطي فما سبب اعتباركم إياها مجرد توظيف للحدث والصورة وكذا التغطية الإعلامية؟ قصد بلوغ أهداف مجهولة تبقى حبيسة صدور أصحابها وهم في الأغلب أعضاء هيئة الإنصاف والمصالحة.
يحيى اليحياوي: ما تراهن عليه هاته الهيأة لن تبلغه. لا يهمني ما بث على الشاشة من شهادات فقد نجد شخصاً يحكي لنا عن مأساته في درب مولاي الشريف أو "اكدز" أو غيرها. الأساس هو الغاية من عرض هذه الشهادات هل تريد الترويح عن هؤلاء الناس بتمريرهم عبر التلفاز وهم يتحدثون عن معاناتهم ثم يقبضون أموالا وبعد ذلك تطوى الصفحة؟ أم الغاية هي محاسبة المسؤولين عن تلك الفظا عات؟ تمرير الشهادات شيء مهم إلى حد ما لكنه غير كاف مادام الجانب الثاني (جانب الاستماع إلى شهادات مرتكبي تلك الجرائم) غير قائم. ليس بالضروري أن يتم ذلك عبر وسائل الإعلام ولكن المهم أن يتم حتى تكتمل عناصر الصورة.
أيوب المزين: قناة الجزيرة مؤسسة إعلامية عربية بامتياز تمكنت من تكسير كل القيود الرقابية وعملت على إيصال الأخبار للمواطن العربي دون كذب ولا تضليل. فما تقيمكم لحصيلة ما حققته هاته القناة منذ تأسيسها؟
يحيى اليحياوي: أنا كتبت العديد من المقالات عن الجزيرة وأوضحت في أكثر من مرة أنها استطاعت وإلى حد بعيد تحريك المياه الإعلامية الراكدة في العالم العربي. وقلت أيضا إنها قناة تعتمد المهنية وتتعامل مع الأحداث في آنيتها مستوظفة في ذلك طاقما كبيرا من المراسلين والمعلقين. لكنها تبقى عرضة للعديد من المعاتبات إما بسبب طبيعة ارتباطها بدولة قطر ممولها وحاميها أو بسبب بعض من تقصير في أدائها جراء هذا الضغط أو ذاك.
بالتالي فقناة الجزيرة هي النموذج لربما الأمثل في مفارقة الإعلام العربي: نحن معها عندما تكون معنا وضدها عندما تكون ضدنا.
أيوب المزين: اعتقال الزميل الصحفي تيسير علوني من لدن السلطات الأسبانية عمل إرهابي في حق الصحافة الدولية إلى أي حد يمكننا الذهاب بالقوانين المتعارف عليها لإطلاق سراحه قانونياً؟
يحيى اليحياوي: أنا لا أستطيع أن أتفهم السر الحقيقي الكامن وراء استمرار اعتقال تيسير علوني. يزعم إن له ارتباطات بتنظيم القاعدة عندما كان مراسلا لقناة الجزيرة بأفغانستان على خلفية أنه كان يتنقل "بحرية" بهذه الأخيرة وأنه يتواصل مع أعضاء هذا التنظيم.
أنا أعتقد أن الصحفي الناجح والجريء هو الذي يستطيع فعل ذلك لكن شريطة أن يصب في خانة مهنته لا أن يكون ارتباطا عضويا مع هذا التنظيم أو ذاك. ثم الرجل يتبرأ من ذلك جملة وتفصيلا ويعترف أنه كان على اتصال مع التنظيم لكن بغرض خدمة مهمته ليس إلا.
الحاصل فيما أتصور أن في الأمر حسابات خفية لا يستطيع المرء الاطلاع عليها تماما كما لا يستطيع تفهم استمرار اعتقال صحفي ببلد يدعي الحرية والديموقراطية.
جريدة "المحجة" نصف شهرية العدد 232 فاس فاتح أبريل 2005 ( حاوره أيوب المزين