" صناع الفرجة السياسية"
يحيى اليحياوي: "هناك عملية مرتبة لإفساد النقاش العام"
مغرب اليوم: كيف أصبح المسؤولون السياسيون نماذج فرجوية أكثر منهم شخصيات رزينة؟
يحيى اليحياوي: لا تتوافر مواصفات الفرجة في الفاعلين السياسيين المغاربة. وما نشاهده في الإعلام هو بمثابة المضحك المبكي. وأنا أشك في أن يكون هناك تواصل سياسي، بل أعتبره ضجيجا، وما أراه هو أناس يتكلمون بكثرة ويزايدون على بعضهم البعض. وبعض السياسيين يتخندقون ويشيرون إلى هذا الفاعل أو ذاك. إننا نعيش مأساة ضعف السياسيين وضعف الأداء التواصلي لديهم.
مغرب اليوم: ما هو مصير مغرب يحكمه زعماء سياسيون يصفهم البعض بالمهرجين؟
يحيى اليحياوي: للتهريج أدواته. لكن يمكن القول إن هناك مزايدات سياسية وإفسادا للغة التواصل السياسي الحقيقي. هناك ضجيج دون مضمون، لا يخدم مفهوم التواصل كما عند شانون ومنظري التواصل التقني. فالنخب المغربية تحكم شعبا أميا، وبخلاصة نحن نستحق الزعماء الذين يحكموننا. بمعنى أن زعماء الأحزاب السياسية بالمغرب في مستوى الشعب الذي اختارهم.
مغرب اليوم: كيف تقيمون مستوى الفاعلين السياسيين الحاليين؟
يحيى اليحياوي: أرى أن هناك عملية مرتبة لإفساد النقاش العام، إذ يوجد فاعلون هجناء لا علاقة لهم بالسياسة، ويتدخلون في العمل السياسي. فكيف يمكن لأشخاص دخيلين على السياسة أن يكون لهم خطاب سياسي، وهم من أعتبرهم بطفيليات سياسية. فنموذج كعلي يعته وعبد الرحيم بوعبيد وبلحسن الوزاني لم يعد لهم مثيل، وهو ما يفسد النقاش السياسي ككل.
* "صناع الفرجة السياسية"، استجواب، مجلة مغرب اليوم، أسبوعية، 5 و 11 أكتوبر 2012.