شهد الملتقى الوطني الأول للإعلام والاتصال، الذي نظمه نادي الصحافة والاتصال بمراكش، بتنسيق مع الجمعية المغربية للصحافة، حول موضوع "تحرير القطاع السمعي/البصري بالمغرب: الواقع والآفاق"، ما بين 17 و 20 يناير 2008، حضور عدد مهم من المهتمين وجمعية صحافيي غرناطة الإسبان، فيما غاب عنه عدد من المتعهدين من الجيل الأول، ووزراء استدعوا لتكريم كل من مليكة الملياني الملقبة بالسيدة ليلى، وأحمد الريفي ومحمد بنددوش ورشيد الصباحي وخالد مشبال...
تضمن اللقاء تقديم العديد من المداخلات، تداول فيها المتدخلون مواضيع شتى، قراءة وانتقادا للسياسة الإعلامية بالغرب، وعمل الهيئة، وتجربة تحرير القطاع السمعي/البصري بعد مرور سنة ونصف من انطلاق المحطات الإذاعية والتلفزيونية من الجيل الأول، حيث أفضت المداخلات إلى إبراز صفين متعارضين.
الصف الأول، وفي مقدمتهم يحيى اليحياوي، الذي رأى أن انطلاق مرحلة ما سميت بالتحرير كانت مجرد غاية، وليس وسيلة لتحريك المجال السمعي/البصري، ولم تكن محكومة بتصور محدد.
فالتجربة كما يراها اليحياوي، مازالت محكومة بحركية سياسية جارفة، إذ كان من المفروض وبحكم معطى الاحتقان، أن يتخلص القطاع من احتكاره من طرف الداخلية، على اعتبار أن قانون الاحتكار لهذا المجال الذي يعود لسنة 1924 جاء بقرار من الوزير الأول، لكن بعده جاء تأسيس الهيئة العليا للاتصال السمعي/البصري بقرار من الملك، لاعتبارات كثيرة منها أن لدينا تعددية سياسية، ومن المفروض أن تواكبها تعددية إعلامية.
ومن هنا، يضيف المتدخل، يجب أن يشمل دفتر التحملات المضامين وفق ثلاثية "الإخبار والتثقيف والترفيه"، لا شروط توجيهية يجب ملاحقة الانضباط إليها، معتبرا أن ما يقع في القطاع السمعي/البصري إلى حد الآن ما هو إلا مؤامرة، بحكم أنه لا يخضع لتصور، بل إلى تهافت الغنيمة، المتمثل في تناسل شركات الإنتاج والإشهار، بالإضافة إلى أن الهاجس الأمني ظل هو السائد، فيما يقدم للمواطنين...
جريدة الوطن، أسبوعية، العدد 276، 26 يناير 2008 (تغطية: محمد بوازرو)