تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اليحياوي: زياش من لاعب كرة إلى رمز وردّ بن غفير يكشف ازدواجية الخطاب

هبة زووم – الرباط
 

أثارت التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي استهدفت الدولي المغربي حكيم زياش، موجة واسعة من التفاعل، خاصة بعد ردّ اللاعب الذي اختار أسلوباً هادئاً ومباشراً، ما فتح الباب أمام قراءات متعددة لهذا السجال المتصاعد.


وفي هذا السياق، دخل الباحث الأكاديمي يحيى اليحياوي على خط النقاش، من خلال تدوينة اعتبر فيها أن ما صدر عن المسؤول الإسرائيلي يعكس توجهاً يرمي إلى “تجريم المواقف” وربطها بتهم جاهزة، من قبيل معاداة السامية.


وكان بن غفير قد وجّه تصريحات حادة، اتهم فيها زياش بما وصفه بـ”معاداة السامية”، ملوّحاً بعدم التساهل مع ما اعتبره “أعداء إسرائيل”، في خطاب تصعيدي أثار انتقادات واسعة، خاصة في ظل حساسية السياق الدولي المرتبط بالحرب على غزة.


في المقابل، جاء رد زياش مقتضباً، حيث أكد موقفه دون تصعيد، معتبراً أن التعبير عن الرأي لا ينبغي أن يُواجه بالتهديد، وهو ما اعتبره متابعون تعبيراً عن ثقة وهدوء في مواجهة خطاب سياسي حاد.


ويرى اليحياوي أن زياش لم يعد مجرد لاعب كرة قدم، بل تحول إلى رمز لموقف إنساني، في ظل مواقفه السابقة الداعمة للفلسطينيين، سواء من خلال تصريحات أو مبادرات داخل الملاعب وخارجها.


وتوقفت التدوينة عند مسألة توظيف تهمة “معاداة السامية”، معتبرة أن استعمالها في هذا السياق يثير إشكاليات تتعلق بحرية التعبير وحدود النقد السياسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواقف مرتبطة بقضايا دولية معقدة.


هذا السجال يعكس، وفق متابعين، تداخل مجالات الرياضة والسياسة بشكل متزايد، حيث لم تعد الملاعب بمنأى عن القضايا الدولية، وأصبح اللاعبون بدورهم فاعلين في النقاش العام، بما يحمله ذلك من تبعات وردود فعل متباينة.


وفي ظل استمرار التفاعل مع هذه القضية، يبقى النقاش مفتوحاً حول حدود حرية التعبير، ودور الشخصيات العامة في تبني مواقف سياسية أو إنسانية، في عالم تتقاطع فيه المصالح والرمزيات بشكل متسارع.

 

هيبازوم، 10 أبريل 2026

hibazoom.com/article-204479/

قراءة المقال

يمكنكم مشاركة هذا المقال