تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (110)

30 أكتوبر 2025

تسلم الفلسطينيون من أسبوع مضى، مجموعة جثامين لشهداء كانت تحتجزهم إسرائيل في أعقاب عملية طوفان الأقصى...معظمهم يحمل آثار تعذيب... أيادي بعضهم مقيدة خلف ظهورهم، أعين البعض الآخر معصوبة، وجثث بعض ثالث، بعظام وأطراف مهشمة، وجروح غائرة في الرأس وفي الرقبة ووجوه مشوهة...يحكي الأخصائيون ممن عرضت عليهم الجثث، أن العديد من الجثامين نزعت منها أعضاء وأطراف...فعاينوا أعينا بدون قرنيات مثلا وأطرافا شتى بترت وبقيت آثار التشوه بادية في البطن أو في الرأس...كما انتزعت من أجسادهم أنسجة وأعضاء داخلية... لإسرائيل تاريخ أسود بهذا الخصوص...لقد شكلت في أعقاب حرب أكتوبر 73، بنوك أعضاء خاصة، كبنك الجلود مثلا لعلاج جرحى جنودها...ولها سجل أسود في دفن الأسرى المصريين أحياء خلال حرب العام 1967...قوم مجرمون...لا أخلاق لهم ولا ذمة...ومع ذلك، فثمة من أبناء طينتنا من يراهن عليهم، يتقرب منهم ويتخذ منهم وليا حميما...

6 نونبر 2025

عقب وقائع الاحتجاجات الأخيرة، وقد أسميتها في حينه "انتفاضات الحكرة"، كثرت المحاكمات...وبكل أنحاء المغرب تقريبا...أدين من أدين وبأحكام قاسية جدا...عبرة لمن لا يعتبر أو لا تزال بنفسه بعض من جرأة، فقدناها جميعا بالإكراه... ثم تم الإفراج عن البعض الآخر، لربما لنقص في الأدلة أو رأفة بحمولة السجون...تراجعت وتيرة الاحتجاجات من مدة، لكننا لا نزال نسمع هنا أو هناك، عن متابعات مختلفة بتهمة "التحريض على العصيان عن طريق كتابات ومنشورات"، بناء على فصول من مجموعة القانون الجنائي عهدناها وألفناها (304-301-1-299)...عصيان ماذا؟...عصيان من؟...ما العصيان أصلا حتى يتخذه المرء مرجعية للتشريع؟...هذا بند في القانون يجب أن يلغى تماما ونهائيا، لأنه متخلف...مع الملاحظة الواجبة أنني لا أحرض هنا على عصيانه...

10 نونبر 2025

جنازة سيون أسيدون...اليهودي المغربي الأصيل...حمل فلسطين في قلبه...ورحل وفي قلبه غصة ممن صادرها وصادر حق سكانها الأصليين...لم يفاوض ولم يهادن ولم يتنازل... بقي شامخا ومتواجدا بالساحات من أجلها، حتى آخر أيام عمره...زفه الآلاف لقبره...لكنني لم أعاين من "كهنة المعبد" أحدا، باستثناء نبيل بنعبد الله...لم يحضر لا لشكر ولا بنكيران ولا بركة ولا الطالبي العلمي ولا زعماء باقي الأحزاب والنقابات والجمعيات...مع أن كل هؤلاء لا يملون من الادعاء بأنهم مع "القضية الفلسطينية"...الكثير منهم اتخذ من القضية مطية للمتاجرة...ها هو أسيدون قد ترك لكم الدنيا بما رحبت...اكذبوا ونافقوا ودلسوا كيفما يبدو لكم...

11 نونبر 2025

حسبنا أن حرب الإبادة في غزة قد انتهت...لكنها على العكس من ذلك، اشتدت...تقتيل يومي في غزة وحصار مطبق في الضفة، ووعيد بنزع سلاح المقاومة بأي ثمن...إسرائيل باتت "الفاتح الأكبر"...لا صوت في لبنان أو في سوريا، بلدا الممانعة، يعلو فوق صوتها...هي تقترح والأميركان يعتمدون...لن يقتصر فعل إسرائيل على بلدان الجوار، ولا على مناطق "إسرائيل الكبرى"...إنها تراهن على أن تتمدد حيثما بدا لها ذلك...بالقوة في الغالب...بالسياسة أحيان أخرى عندما يعترضها التمنع...كل البلدان العربية مخترقة...باستثمارات مضمرة وبوسائل الرصد والتجسس...قال نتنياهو يوما: "حيثما وجدتم هاتفا محمولا، فثمة قطعة من إسرائيل"...أي سبلا للاستهداف على طريقة البايجر...نحن هنا نعاين ونلاحظ...ما سوى ذلك، فخارج مستطاعنا...

 

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

10 نونبر 2025

يمكنكم مشاركة هذا المقال