تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (58)

20 أكتوبر 2024

نحسب السنوار شهيدا عند رب العالمين...لقد جاهد واستشهد من أجل قضية عادلة ووطن مسلوب ومقدسات مستباحة...رفع لواء المقاومة بالصفوف الأولى حتى آخر رمق...بأية رصاصة أو قذيفة أو صاروخ سقط، هذا لا يقدم في الأمر شيئا...المهم أنه عاش بطلا واستشهد بطلا...إسرائيل نفسها التي جندت هي وكل مخابرات العالم، جواسيسها لترصده وتصفيه، قدمته كذلك واعترفت له به...هل كان بسوء تقدير منها؟ هل كان بتسرع جندي من جنودها متهور؟ هل كان الأمر مقصودا والسيناريو مرتبا والإخراج مفكرا فيه؟...هذه أسئلة تؤرقني...لأن هؤلاء، هم والأميركان على حد سواء، لا يقدمون إلا السردية التي تخدمهم...تذكروا كيف تم إخراج واقعة إلقاء القبض على صدام حسين...تذكروا بسياق آخر، كيف صورت المخابرات الأميركية تصفية تشي غيفارا بستينات القرن الماضي؟...يجب أن نتجرد كي نفهم...هؤلاء لربما يحاربوننا من مدخل سذاجتنا.

21 أكتوبر 2024

هل نحن مقبلون على حقبة سوداء؟...بكل تأكيد...إذ لو نجحت إسرائيل، ومن خلفها الأميركان، في تطويع المنطقة العربية، فسنتحول إلى رهائن وإلى عبيد حقيقيين...الذين يفرحون اليوم، حكاما ونخبا وفضائيات، أو يتفرجون على "فتوحات" إسرائيل وهي ترش المبيدات القاتلة على العرب، في غزة ولبنان وسوريا واللائحة مفتوحة، لم يطلعوا على ما يرتب له...هم لربما سمعوا بمشروع إسرائيل الكبرى الذي يتم تسويقه بنعومة ودهاء كبيرين...لكنهم لم يسمعوا عن حق عودة اليهود ومطالبتهم بالتعويض "عما سلب منهم"، حقا أو باطلا، في المغرب وفي تونس وفي العراق وفي اليمن وفي غيرهم...لم يسمعوا عن نيتهم العودة للقبائل التي عمر بها أجدادهم، من آلاف السنين، في مكة المكرمة وفي المدينة المنورة...لقد قاموا بتقييم ما سيطلبونه كتعويض عن أكثر من 1400 سنة، وضعوا الخرائط لذلك وحددوا المطلوب...هم قوم لا يتسامحون...انظروا حال ألمانيا التي لا تزال لحد الساعة تصب في خزائنهم "ملايير التعويضات" عن محرقة مشكوك في حقيقتها...انظروا كيف طوعوها وحولوا ساستها إلى أذلة، بعدما سلبوهم مناعة الحصانة والقوة...هل نحن مقبلون على حقبة سوداء؟...بكل تأكيد...هل من مصلحتنا نظير ذلك أو في مقابله، أن تنتصر المقاومة؟...بكل تأكيد...هي سبيل خلاصنا الوحيد من الموت المحقق القادم.

22 أكتوبر 2024

فضائيات العار...سلسلة فضائيات "عربية" من منبع واحد، من تمويل واحد ومن خط تحرير واحد...وظيفتها: تخوين المقاومة في فلسطين ولبنان ونعث قادتها بالمخربين والإرهابيين، وشهدائها بالقتلى...هي قنوات اصطفت منذ اليوم الأول، في صف الأعداء، إسرائيليين وأميركان...تستعمل مصطلحاتهم...تتبنى خطابهم...وتجتهد في الإضافة...قنوات كذب وتضليل وتشويه...يحزن القائمون عليها لدى كل عملية مقاومة موجعة للعدو، فيقللون من قيمتها...لكن الفرحة تعلو محياهم كلما أمعن الاحتلال في التنكيل بالأبرياء، فيتحاملون على المقاومة، ويعلون من مقام من يبيد ويقتل...هي عدو لنا من أنفسنا، تحاربنا بلغتنا ولا تبالي بحجم الضرر الذي يبلغنا من سلوكها...تقتات على الخيانة، وتفاخر بها...تعتبرها حرية في التعبير، بات كل خونة الدنيا يتخفون خلفها...إنها فضائيات لا تستحق المقاطعة فحسب...إنها تستحق الحجر، لحين غسل العار.

23 أكتوبر 2024

دعاة السوء...لا يربط بينهم إلا قبح الوجه وغلاظة اللسان واللحى القذرة...يقول أحد هؤلاء: "لم يكن جهاد السنوار جهادا شرعيا حتى نفرح، بل كان جهادا محدثا، لأنه جلب الشر على الأمة"...يقول آخر: "السنوار مثل تجار المخدرات. يقاتلون حتى يقتلون"...يقول ثالث: " لقد هرب من الأنفاق يبحث عن بيت يختبئ فيه"...يقول رابع: "إذا أراد أن ينتحر، فلينتحر وحده"...يقول خامس: "السنوار لا يساوي عندي شيئا، ولا يسيئني ما أصابه"...اكتفى خامس بنعت السنوار ب"فأر الأنفاق"...فيما وصف سادس أبا عبيدة ب"هذا المجهول، صاحب النقاب"...وهكذا وهكذا...إسرائيل راضية عن هؤلاء جميعا دون شك...إنهم حاخاماتنا وسلفيوها...رواد مدرسة "السلفية الصهيونية"...بدليل قول رب العالمين: "ومن يتولهم منكم فإنه منهم".

يمكنكم مشاركة هذا المقال