2 يوليوز 2024
من سوابق المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، أنها تصور عملياتها، بالصوت وبالصورة، بجودة عالية وبأكثر من كاميرا في العديد من الحالات، ولكأنها تريد أن تقيم الحجة على من قد يدعي...هذا ما دأبت عليه منذ السابع من أكتوبر، عندما وثقت للغزوة الكبرى على مستوطنات وقواعد غلاف غزة...يبدو أن المقاومة أعدت نفسها جيدا لحرب استنزاف طويلة المدى، وأعدت نفسها أيضا لمواجهة حرب تضليلية تدرك أن العالم برمته سيشنها عليها، فعمدت منذ اليوم الأول للتوثيق...يجول جيش الاحتلال ويصول في غزة، قتلا وهدما وتنكيلا...ثم يتفاخر... فتأتي عملية مصورة واحدة لتفسد عليه الحفل...لن أخجل من الاعتراف بأنني أجد نشوة لا تضاهى وأنا أتابع فيديوهات الكمائن وهي تنصب ثم تنفجر في الجمع، فرادى وجماعات...لكن نشوتي تبلغ مداها الأقصى عندما أتابع عمليات قنص الجنود من بعيد، ثم عمليات الإسراع في سحبهم وهم يصرخون...قمة الصبر في الميدان بانتظار الهدف، وقمة الدقة في الإجهاز عليه من حيث لا يحتسب...اللهم بارك.
3 يوليوز 2024
نفذ مخزون إسرائيل من الذخيرة في الأسابيع الأولى للحرب على غزة...ما تم استعماله من حينه استقدموه من الولايات المتحدة الأميركية...أميركا هي التي تشن الحرب على غزة إذن...وهي التي تحول دون إيقافها باستمرارها في تزويد إسرائيل بالسلاح والذخيرة...لولاها لتوقفت الحرب بحكم الأمر الواقع، ولدخلت المقاومة كل المدن الإسرائيلية مدينة مدينة...تقرير لوكالة رويترز صدر مؤخرا يقدم المعطيات التالية: زودت الإدارة الأميركية إسرائيل بما لا يقل عن 14 ألف قنبلة إم. كيه. 84، زنة 2000 رطل و 6500 قنبلة زنة 500 رطل، و 3000 صاروخ هيلفاير جو- أرض دقيق التوجيه، و 1000 قنبلة خارقة للتحصينات و 2600 قنبلة صغيرة القطر تسقط جوا وعشرات الأنواع الأخرى من الذخائر...أما ما قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وسويسرا والبلدان العربية، فيتضمن أسلحة ومعدات وخدمات استخباراتية ولوجيستية وما سواها...ومع ذلك، عجزوا جميعا عن تحرير الرهائن، فما بالك تحديد أماكنهم أو دفع المقاومة للاستسلام بعد ما يناهز تسعة أشهر من الحرب الكونية على غزة... إسرائيل اعترفت بالعجز في استئصال المقاومة في غزة...بقي لها أن تعترف بالهزيمة وتستعد "لليوم التالي"...
4 يوليوز 2024
شركة ميطا المالكة لمنصة فايسبوك، ترفع الحظر عن عبارة "شهيد" بالعربية والإنجليزية، وتجيز استعمالها في المحتوى العربي...بحظرها للعبارة كانت الشركة تحظر ملايين الحسابات التي تستعملها...أيا يكن سبب رفع الحظر، فصاحب المنصة معاد للفلسطينيين سرا وعلانية...لقد أباح من ذي قبل، نشر إعلانات تحرض على الفلسطينيين وتطالب بإبادتهم أو تهجيرهم...ثم سلم لإسرائيل لائحة المستعملين لتطبيق واتساب، وهو ملك للشركة/الأم، فبنى عليه جيش الاحتلال تطبيق "لافندر" الذي بواسطته تمت إبادة مجموعات بأكملها... وبما أن لكل مستجد تكنولوجي استعمالاته الجانبية، فقد لجأت المقاومة بدورها لحسابات فايسبوك بغرض استدراج عناصر من جيش الاحتلال ... جزء من الكمائن التي نعاين، ومن الاستهدافات عن بعد، يبنى على ما يتم تحصيله من معلومات استخبارية متأتية من هذه التطبيقات... ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
5 يوليوز 2024
لعنة غزة تصيب رئيس وزراء بريطانيا المتصهين في مقتل، فترمي به في المزبلة...وتصيب ماكرون الأكثر صهيونية، فتضعه بين فكي يسار يلفظه ويمين متطرف يسابق الزمن لإزاحته...وستصيب بايدن في مقتل أيضا، ولو أنها قد تأتي بمن هو أسوأ منه سيرة وسلوكا معنا...من لم تصبه اللعنة، فضحته وكشفت عورته...كل مشاريع الشرق الأوسط والديانة الإبراهيمية والإجهاز على القضية الفلسطينية واحتواء البلدان بالتطبيع والتطويع...فشلت، وفي حدها الأدنى جمدت...يتحدث الكل عن اليوم التالي، أي عما بعد إيقاف الحرب على غزة...لن يكون لكل هؤلاء نصيب في تحديد ملامحه، لأن من كابر وصمد وسال دمه شلالات بالميادين، هو وحده صاحب الرأي والقرار الأخير...محور المقاومة انتصر على إسرائيل وعلى أميركا وعلى من سار خلفهما بالسلاح المحرم وبالموقف السيء...من لا يبدو له الأمر كذلك، فهو أعمى البصر والبصيرة...بانتصاره سقطت حكومات غربية وستسقط أخرى...أما البلدان العربية، فسيأتي الدور عليها لا محالة...ستأتيها لعنة غزة هي الأخرى كما تأتي الموت... دون ميعاد.
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
1 يوليوز 2024