تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (39)

28 يونيو 2024

تابعت المناظرة الرئاسية الأولى بين ترامب وبايدن...اصطفاف مطلق للرجلين خلف إسرائيل في إبادتها الجماعية للفلسطينيين...بايدن يقول بأن "الطرف الوحيد الذي يريد استمرار الحرب هو حماس...ويؤكد : "نواصل إرسال خبرائنا ورجال استخباراتنا لمعرفة كيف يمكنهم القضاء على حماس كما فعلنا مع بن لادن"...يرد عليه ترامب: لقد أصبح بايدن مثل الفلسطيني، "لكنهم لا يحبونه لأنه فلسطيني سيء جدا. إنه فلسطيني ضعيف" (انتهى الاقتباس)...إذا كان الخراب الذي ألحقه بايدن بالفلسطيني يضعه ضمن السيء منهم، فماذا عساه سيكون "الفلسطيني" الجيد لو وصل ترامب للرئاسة؟

29 يونيو 2024

جامعة محمد السادس في بنجرير والرباط، وهي جامعة تابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، تطبع مع الجامعات الإسرائيلية وتشتغل معها في إطار شراكات أكاديمية...هكذا يقولون...ويقولون أيضا إن رئيس الجامعة استحدث إلى جانبه منصبا رفيعا مكلفا ب"الشراكات الإسرائيلية"... سمعنا بأن هذه الشراكات شملت لحد الساعة 8 جامعات ومراكز بحوث، وهي جامعة بار إيلان، وجامعة بن غوريون، وجامعة تل أبيب، والكلية الأكاديمية للجليل الغربي والجامعة العبرية في القدس، الجامعة العبرية للقدس، ومعهد إسرائيل للتكنولوجيا وكلية سابير...لا يقتصر الأمر على جامعة بنجرير...لقد تعداه لجامعات مغربية أخرى، مثل جامعة محمد الخامس، وجامعة عبد المالك السعدي والجامعة الدولية للرباط، والجامعة الأورومتوسطية لفاس وغيرها...لم أسمع تعليقا من لدن أساتذة هذه الجامعات، فما بالك بالتنديد...بعضهم يقتات على فتات هذه الشراكات، "فيأكل ويركن للصمت"، وبعضهم الآخرتخصص في الحديث عن الخطر المصطنع القادم من "كابرانات الجزائر"، عوض الانتباه للخطر الأعظم القادم ممن باتوا مدمنين على إبادة البشر.

30 يونيو 2024

جامعة الدول العربية تعيد تصنيف المقاومة الإسلامية في لبنان (ح. ا) وتسحب عنها صفة الإرهاب التي ألصقتها بها منذ العام 2016...أما لماذا صنفوها، ثم تراجعوا وأعادوا تصنيفها، فهذا مبحث يطول فيه الكلام...يعنيني هنا أن الجامعة تداركت وكفرت عن سلوك لم يكن مسوغا بالمرة لا في حينه ولا فيما بعد...المقاومة بلبنان (ح. ا تحديدا) ومحور المقاومة بوجه عام، قاما لإسناد المقاومة في فلسطين، بما لم ولا تستطيعه جيوش عربية كانت إسرائيل ولا تزال ترعبها وترهبها وتتفنن في هزمها...المقاومة في لبنان واليمن والعراق، بإسنادها لغزة، لم تلحق الهزيمة بأكبر جيوش المنطقة فحسب، بل أهانته ومرغت سمعة ضباطه وجنوده في التراب...إنها تصدت ولا تزال تتصدى لحرب عالمية شنت على بقعة من الأرض مجهرية، محاصرة لسنين عدة ومرصودة ...محور المقاومة بات ينتج سلاحه بنفسه، ويفاجئ العالم بمستجدات في التسليح العسكري، الجوي والبحري، تعجز الاستخبارات على رصدها أو معرفة أسرارها...لقد بات قوة ردع حقيقية، من الغباء الاستهانة بها أو تجاهل قوتها وقدراتها المتزايدة...أدرك أن العديد من دول الجامعة العربية لا تريد هزيمة نكراء لإسرائيل، لذلك اقدمت على إعادة تصنيف المقاومة، بغرض احتوائها...هذا مؤكد...لكن العديد من دول الجامعة اقتنعت أخيرا، وإن في قرارة نفسها، بألا راد لغطرسة إسرائيل إلا المقاومة بالميدان...هنا مقتلها وهنا المدخل إلى تحجيمها، في أفق زوالها إن شاء الله تعالى...ولو بعد حين.

1 يوليوز 2024

فاز اليمين المتطرف بفرنسا، وانتهى اليمين التقليدي...اليسار نفسه فقد بريقه ولم يعد يغري...انتهت ثنائية اليمين واليسار وتراجع النقاش الذي عشنا في ظله لعقود عدة...اليمين المتطرف يستعد لحكم فرنسا، فيما كل الأحزاب الأخرى تستعد لإيقاف مده في الدورة الثانية للأحد المقبل، حيث لم تحسم العديد من الدوائر الانتخابية موقفها النهائي ممن سيمثلها...أتابع النقاشات عن قرب، من خلال برامج القنوات التلفزيونية الفرنسية، إذ يجمع الكل على ضرورة الحؤول دون وصول "التجمع الوطني" للسلطة...لكنني لا أفهم كيف تحذر الأحزاب "الخاسرة" من مغبة وصول اليمين المتطرف للسلطة وقد اختاره الشعب...لربما لأنها تتحرج من الاعتراف بأن فرنسا باتت في جزء كبير منها، يمينية متطرفة تماما كالحزب الذي اختارته...يمينية متطرفة بمعنى أنانية، متقوقعة حول نفسها، عنصرية ومعادية للأجانب، على النقيض مما تدعيه من فكر أنوار وكونية قيم...لذلك، فإن انتخابات يوم الأحد الماضي، لم تعبر عن تغير في موقف الفرنسيين، لدرجة اصطفافهم خلف مرشحي اليمين المتطرف...إنها كشفته فقط.

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

24 يونيو 2024

يمكنكم مشاركة هذا المقال