تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (32)

 20 أبريل 2024

ضربت إيران إسرائيل بعشرات المسيرات والصواريخ...اعتبر بعض العرب الأمر مسرحية، مع أن الموقعين الإسرائيليين المستهدفين قصفا بنجاح...ردت إسرائيل بثلاث مسيرات تم إسقاطها بضواحي أصفهان بإيران، صمتوا جميعا واعتبروا الأمر "رسالة لإيران"...إنهم يحبون إسرائيل، يعشقونها...لأنها تهينهم، تبتزهم وتحتقرهم...ولأنها تهينهم وتحتقرهم، يزداد حبهم لها...نحن شعوب فاشلة، ضائعة وتائهة...لو تكلم أجهلنا لأخرج من فمه سما علقما قاتلا.

21 أبريل 2024

تكنولوجيا القتل...تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي بات الكل يخطب ودها، هي نفسها التي يتم توظيفها لقتل الفلسطينيين بغزة وإبادتهم بالجملة......تقوم برمجيات الذكاء الاصطناعي بعملية مسح شاملة لسكان غزة، يمنح لكل فرد منهم آليا، تقييما ما بين 1 و 100، على أساس احتمالية أن يكون الفرد عضوا نشيطا، أو مجرد متعاطف مع حركتي حماس أو الجهاد الإسلامي...لا حاجة هنا لمعرفة هوية الشخص المستهدف أو التدقيق في مدى ارتباطه بتنظيمات المقاومة...المهم هو التحديد الذي تقدمه الآلة عما تعتبره عضوا نشيطا، أو عنصرا متعاطفا مع المقاومة حتى وإن كان تعاطفا "من بعيد"...فيتم الرصد ويكون الاستهداف بطائرة حربية أو بمسيرة أو بسلاح المدفعية...إذا كان الفرد المستهدف موجودا ضمن مجموعة ما، كبيرة كانت أم صغيرة، فإن الأمر يصدر باستهدافهم جميعا...لذلك، نلاحظ أن عائلات بأكملها أبيدت "بجريرة" عنصر ضمنها نشيط أو متعاطف مع المقاومة...نأتي الآن للعبرة، إذا كان لا يزال بيننا من يعتبر...العبرة هي ليس في أن تحدد عدوك...العبرة في أن تعرف بأي الأدوات "الناعمة" يبيدك.

21 أبريل 2024

95 مليار دولار، هو حجم "المساعدات" التي أقرها الأميركان لفائدة إسرائيل وأوكرانيا وتايوان...حصلت منها إسرائيل على أكثر من 26 مليار دولار...أي ما يمكنها من اقتناء السلاح والذخيرة لتدمير رفح، ثم الإجهاز على سكانها والنازحين إليها...بات المعبر سالكا لرفح إذن بعد طول ترقب...لم أكن أتصور يوما أنه سيأتي علينا زمن نرى فيه بعضا من أبناء ملتنا مصطفين في طوابير، مهيئين للذبح بالجملة...بعجز منا، بضعف منا...بلامبالاة.

25 أبريل 2024

إسرائيل والأميركان والغرب أجمع من خلفهم، لا يطالبون إلا بإطلاق ما يسمونهم "المختطفين"...لا يتحدثون لا عن وقف إطلاق النار ولا عن عودة النازحين ولا عن إعادة الإعمار في غزة...كل همهم هو تحرير الرهائن مقابل هدنة قصيرة، تليها حتما ومباشرة، معاودة إبادة الفلسطينيين بغزة...وإذا استوجبت صفقة الرهائن وقفا لإطلاق النار، فإسرائيل لا تعد باستمراره، بل تناور كي تكون في حل منه بعدما تتسلم أسراها...ثم إنها تتوعد بإعادة اعتقال الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم بموجب الصفقة، في حال ما إذا استشعرت أنهم قد باتوا مصدر خطر محتمل عليها...إسرائيل تلتزم إذن جهارة بأنها لا تنوي الالتزام...إنها تريد أن تلزم المقاومة، لكن دون أن تلتزم معها...وحتى وإن التزمت، فهؤلاء مسرى قوم لا يترددون لحظة في نقض العهود...أما مهاجمة رفح، فإسرائيل تشترط كي تنظر فيها، استسلام يحيى السنوار ومحمد الضيف وباقي عناصر كتائب القسام...تشترط في أحسن الأحوال، ترحيلهم خارج فلسطين...إسرائيل المنكسرة، المهزوزة، المنهزمة والمتداعية، لم تدرك بعد، لا بل لا تريد أن تدرك أن عقدها الثامن قد بدأ يطل...لم تتعلم الدرس جيدا، إذ عندما يقصر العمر، تعمى البصيرة ويعمى بجريرتها البصر.

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

6 ماي 2024

يمكنكم مشاركة هذا المقال