تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (15)

14 دجنبر 2023

أرييه أدرعي، حاخام إسرائيلي متطرف...هو وزير داخلية إسرائيل حاليا...يقول: "العرب هم دواب موسى، ويجب علينا فقط ركوبهم للوصول إلى الوجهة النهائية"...ويتابع: "إن المسلمين سيبقون عدوا لليهود مادام القرآن كتابهم، والعرب هم أبناء هاجر أمة إبراهيم، لذلك يجب أن يكونوا عبيدا لليهود. الشعب اليهودي هو شعب الله المختار، وهو الشعب الحامل للرسالة، وليس لغيره الحق في ذلك. وكل من يدعي غير ذلك، يستحق العذاب" (انتهى الاقتباس)...الرجل لا يوجه رسالة لنا، نحن الذين خبرنا طينتهم وخبث معدنهم...يوجهها للذين طبعوا معهم وبدأوا يقيمون معهم الصلوات الإبراهيمية جماعة.

15 دجنبر 2023

يهود أميركا يجمعون أكثر من مليار دولار في الأيام الأخيرة فقط لدعم إسرائيل...وهو ثاني أكبر مبلغ يجمع لفائدتها منذ حرب لبنان الثانية للعام 2006...ما الذي جمعناه لضحايا غزة؟ كم صندوق أنشأنا لجمع التبرعات وتوفيرها لهم عندما تزول المحنة؟...لا شيء...قدمنا لهم بضع كلمات لتطييب الخاطر، ثم الكثير من العنتريات في القنوات التلفزية العابرة للحدود...بعضنا قدم قصائد شعر، هو نفسه لا يتذوق كلماتها...فيما انبرى كل منا لنزواته وشهواته واحتجاجاته للرفع من "ماهية" نهاية الشهر.

19 دجنبر 2023

زار وزير الدفاع الأميركي إسرائيل البارحة...قبل البارحة، زارها مستشار الأمن القومي الأميركي...جاءاها ليؤكدا من جديد، دعم أميركا واستمرارها في ضخ الذخيرة والسلاح وجنود النخبة...غادراها، بمجرد ما غادراها، غطت المقاومة من غزة كل إسرائيل تقريبا بالصواريخ، بما فيها العاصمة تل أبيب...ما يناهز 5 مليون إسرائيلي كانوا هذا الصباح يبحثون عن ملاجئ للاختباء...من فرط قوة إسرائيل، والأميركان من خلفها، يتأتي فرط غبائهم وضعف بصرهم وبصيرتهم جميعا...لو راجعوا التاريخ قليلا، سيعلمون بتأمل بسيط، أن المقاومات لا تهزم...لا قابلية لديها للانهزام بالمرة...قدرها هي أن تنتصر وتفرض شروطها...أما حجم الكلفة، فذاك ثمن لا بد منه.

20 دجنبر 2023

جيش إسرائيل يكشف عن أعداد وجنسيات الجنود الذين يحاربون في صفوفه بغزة: فرنسا: 3800، بريطانيا: 3140، أميركا: 2580، ألمانيا: 2050، الهند: 1700، أثيوبيا: 1580، بولونيا: 1150، جنوب السودان: 1460...أما المغرب، فبحكومة نتنياهو العديد من الوزراء من أصول مغربية، أي مغاربة مكتملي الصفات لكن من كبار المتطرفين، والآلاف ضمن فرق الاغتيال المتواجدة في غزة...شعب إسرائيل شعب لقيط، وجيشه جيش لقيط ومن يقول عكس ذلك، فهو لقيط مثلهم جميعا.

29 دجنبر 2023

"الديانة الإبراهيمية"...هو مشروع أريد له أن يكون صهرا للديانات الثلاثة في دين جديد واحد...بدأوه بخطابات "تقارب الأديان" ثم "حوار الأديان"، ثم "الدبلوماسية الروحية"، ويراهنون منذ مدة على دمجها جميعا في "دين عالمي واحد"...في "اتفاق أبراهام" الموقع بين الإمارات وإسرائيل، نقرأ التالي: إن "على كل أبناء الديانات ممن هم من سلالة إبراهيم، الصلاة في جبل الهيكل" (أي المسجد الأقصى)...الكل مطالب بمنطوق "الدين الجديد"، أن يرتدي قبعة اليهود، يتبرك بحائط المبكى (البوراق)، يقدم الولاء لبني إسرائيل، قبل أن يصبح إبراهيميا حقا... من بركات طوفان الأقصى أنه أنهى مشروع الشرق الأوسط الجديد، أفسد مخططات التطبيع، وضع المسجد الأقصى في قلب الصراع وأجهض مقومات هذه الديانة الهجينة.

29 دجنبر 2023

فرنسيون، من ديانة يهودية، يذهبون بالجملة للقتال مع بني ملتهم في غزة...لقتل المدنيين العزل وهدم المساكن على رؤوس ساكنيها الآمنين...فرنسا، تلك "الفرنسا" التي يرفعها بعضنا لدرجة القداسة، فرنسا الأنوار والحرية وحقوق الإنسان، لا تجد غضاضة في الترخيص وفتح مطاراتها لشركات الطيران التي تقل فرنسيين بالآلاف، يذهبون قصدا لقتل الأطفال والرضع، لاستهداف الشيوخ والنساء، لارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي الصرف...أسمع العديد منهم يقول وهو على أهبة الرحيل لإسرائيل: "لا يكفينا ثأرا ولا يطفئ النار الموقدة في صدورنا، إلا محو المليوني ونصف مليون فلسطينيا بغزة..."...عندما يعودون، هذا إذا عادوا سالمين،لا أحد سيسائلهم، لا أحد يجرأ على مساءلتهم وإلا سقط تلقائيا في معاداة السامية...إنهم الوجه الأسود من فرنسا...إنهم وجهها البشع، الذي لا يمكن إخفاؤه.

30 دجنبر 2023

شاب من كتائب القسام يدمر ميركافا بنعال المنزل، ويصيح "ولعت"...شاب آخر يتصيد جنود الاحتلال بخيمة وهو حافي القدمين...شاب ثالث يضع عبوة ناسفة بخزان حاملة جنود، فيفجرها ...شاب رابع مصاب بشظية في ظهره، ينطق الشهادة ويسجد فيتوفاه الله وهو ساجد...شاب خامس يطلق القذائف بيد، فيما يده الثانية مبتورة...عشرات النماذج المبهرة، لشباب لا يحمل نياشين ولا رتبا عسكرية عليا، لا ينتظرون أجرة نهاية الشهر ولا أجر الدنيا...هم شباب مؤمنون، صادقون، عاهدوا الله فأوفوا.

30 دجنبر 2023

لا أحد يؤاخذ على الأميركان اصطفافهم المطلق خلف إسرائيل (فلسطين المحتلة)...لكن الكل يؤاخذ على محور المقاومة أنه "يأتمر بأوامر إيران"...لإيران كغيرها، مصالحها بالمنطقة ولها حلفاء أيضا...وهي بكل الأحوال قوة إقليمية كبرى...أن تدعم المقاومة أمر يحسب لها لا عليها...إذ كل من يقدم يد العون لهذا الشعب المنكوب، ولو بالكلمة الصادقة، له أجر، فما بالك لو كان هذا العون مالا وسلاحا وتدريبا وإسنادا بالميادين...لا يجب أن نخطئ العدو أو ندوس على النعمة...لولا إيران الشيعية "الرافضة"، ما تم ردع إسرائيل لا بلبنان ولا بسوريا ولا باليمن ولا بفلسطين المحتلة...المقاومة الفلسطينية "السنية" نفسها تعترف لإيران بالفضل، لأن لولاها ما عشنا أطوار ضربة القرن، ولا الصمود الأسطوري لرجال غزة العظام...أما أن لإيران في ذلك مصلحة، فليكن...هي الأولى بالمصلحة من "أشقاء" لا يزالوا لحد الساعة يزودون إسرائيل بالخضراوات وبالملابس، يفتحوا الحدود لبواخرها وشاحناتها بعدما حاصرها الحوثيون "الشيعة" إكراما لشعب فلسطين...ويستعجلونها للإجهاز على القضية بمجملها...

ملحوظة: إن حجز على الحساب بعد هذه التدوينة، استودعناكم.

30 دجنبر 2023

ليس من عادتي مباركة الأعياد...لخشونة بدوية جافة أعتز بها ولا أخفيها...ومع ذلك، فلو كان لي أن أقيم استثناء بهذا الباب، فسأبارك لشخصين اثنين، عزيزين على قلبي، لا أعرف ملامح وجههما ولا لدي سابق معرفة بهما...هما شخصان بصيغة الجمع: اليد التي قامت بتلقيم قذيفة هاون بيد، فيما اليد الأخرى مبتورة...ثم اليد التي تلقم ميركافا بقذيفة شواظ، فتدمرها عن آخرها...هذه الأيادي هي أكبر من أن تنعت أو توصف...تستحق أن تقبل كي يتم التبرك بها.

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

8 يناير 2024

يمكنكم مشاركة هذا المقال