الاتحاد الإفريقي، تقرير، أديس أبابا، 2020، 61 ص.
بمقدمة هذا التقرير، نقرأ التالي: "تمثل إفريقيا بحرا من الفرص الاقتصادية في كل قطاع تقريبا...ويعد التحول الرقمي قوة دافعة لتحقيق نمو مبتكر وشامل ومستدام...(إذ) يعمل على توفير فرص عمل ومعالجة الفقر، والحد من عدم المساواة، وتيسير توصيل السلع والخدمات، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
ويتابع: "وتشير تكنولوجيا اليوم، مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وسلسلة الكتل، والطائرات بدون طيار، وإنترنيت الأشياء، والتكنولوجيا القابلة للارتداء، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والبيانات الكبيرة، والمنصات الصناعية الممكنة بالبرامج، إلى المدى والسرعة التي تعمل بها التكنولوجيا على إحداث تحول للقطاعات الاجتماعية والاقتصادية التقليدية".
بالتالي، فإن الرؤية الكبرى التي تقود هذا التحول إنما هي "بناء مجتمع واقتصاد رقمي متكامل وشامل في إفريقيا، يعمل على تحسين نوعية حياة مواطني إفريقيا".
أما الأهداف المحددة لذلك، فقد حصرها التقرير في التالي:
°- بناء سوق رقمية موحدة في إفريقيا بحلول العام 2030،
°- تمكين مواطني القارة من الوصول إلى خدمات الاتصالات، من خلال أجهزة ذكية، مع توفير محتوى ألكترونيا أساسيا،
°- النهوض بالتحول الرقمي من أجل دفع التصنيع في إفريقيا، والمساهمة في بناء اقتصاد رقمي صلب،
°- تحسين الشبكات والخدمات الرقمية، بغرض تعزيز التجارة بين بلدان القارة والدفع بالاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال، من أجل سد فجوة البنية التحتية الرقمية،
°- تمكين تماسك السياسات والاستراتيجيات الرقمية الحالية والمستقبلية على الصعيدين الإقليمي والوطني، وتعبئة التعاون الفعال بين المؤسسات،
°- بدء تنفيذ اتفاقية الاتحاد الإفريقي بشأن الأمن الألكتروني، وحماية البيانات الشخصية بحلول العام 2030،
°- بناء مهارات رقمية شاملة وقدرات بشرية، عبر العلوم الرقمية والتعليم على الصعيدين الفني والمهني، لقيادة وتشغيل التحول الرقمي،
°- إنشاء "ثقافة رقمية نابضة بالحياة" وشاملة، من شأنها أن تحفز الأفكار والابتكار والتعاون والشراكات،
°- تمكين كل الأشخاص بإفريقيا من التوفر على هوية قانونية رقمية كجزء من عملية التسجيل المدني بحلول عام 2030،
هذه باختصار، هي الأهداف الكبرى للمشروع، ولإدراكها يركز التقرير على ضرورة الأخذ بعناصر القوة ومعالجة مواطن الضعف. وقد أوكل هذا الموضوع لمفوضية الاتحاد الإفريقي، إذ هي التي أسندت لها مهمة "تنسيق تطوير وصياغة استراتيجية التحول الرقمي لإفريقيا، لتوجيه جدول أعمال مشترك ومنسق للتحول الرقمي، وتعزيز أوجه التآزر وتجنب ازدواج الجهود".
ويتم ذلك، حسب التقرير، استرشادا بإطار منهجي يعتمد على الركائز الأساسية للمشروع: أولا، البيئة التمكينية والسياسات والتنظيم، والبنية التحتية الرقمية، والمهارات الرقمية، والقدرات البشرية، والابتكار الرقمي وريادة الأعمال، ثانيا، القطاعات الحيوية (الصناعة الرقمية والتعليم الرقمي والصحة الرقمية والزراعة الرقمية)، ثالثا، الموضوعات الشاملة (المحتوى الرقمي والتطبيقات والهوية الرقمية، والتكنولوجيا الناشئة، والأمن الألكتروني، وحماية الخصوصية، وحماية البيانات الشخصية، والبحث والتطوير) لدعم النظام البيئي الرقمي.
بيد أن التقرير يلح على أن تحقيق التحول الرقمي في إفريقيا يتطلب "التزاما سياسيا على أعلى مستوىن ومواءمة السياسات وتنظيم القطاع، وتوسيع كبير لنطاق الاستثمار، وتكريس الموارد بشكل كبير نحو الركائز التأسيسية والقطاعات المهمة للتحول الرقمي".
كل هذا يتطلب "قيادة ورؤية لدفع حدود الابتكارن والتكامل الإقليمين والتنسيق بين القطاعين العام والخاص، حتى يصبح القرن الحادي والعشرين قرن التحول الرقمي في إفريقيا".
نافذة "قرأت لكم"
29 يونيو 2023