تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اليحياوي: دوزيم الشاردة

قال الخبير في علوم الإعلام يحيى اليحياوي، إن القناة الثانية أصبحت دون خطوط حمراء، وتمعن في تمييع الذوق العام، وفرض الرأي الآخر على المجتمع، وإن كان هذا الأخير ضده، والانحياز إلى تيار ضد آخر، إلى جانب محاصرة القائمين عليها للصحفيين الأكفاء، وتهميشهم، وإبعاد كل من لا يدور في الفلك الذي يدور فيه مديرها ورئيسة تحريرها.

وأضاف اليحياوي، في تصريح ل "التجديد"، حول نقطتي انحياز القناة إلى طرف دون آخر، وموضوع نموذجها الاقتصادي القائم على الإشهار على الرغم من كونها قناة عمومية، بالقول إن ما تقددمه اليوم القناة الثانية هو حلقة في سيرورة ومنطق، تنتهجه القناة منذ القدم، مستحضرا واقعة دفاتر التحملات الجديدة، والذي قال إنها تؤكد هذا التوجه وهذا المنطق.

فالقناة الثانية، يشرح اليحياوي، تشتغل وفق منطق لا علاقة له بالانضباط للمؤسسات ولا للدراسات العلمية، وما تقدمه من نتائج بخصوص نسب المشاهدة، أو تطلعات الجمهور المغربي. وهي اليوم يمكن أن تشن حملة على أي شخص في المجتمع، أو حتى الحكومة إذا بدا لها ذلك.

كما أن ما تقدمه القناة، في رأي الخبير الإعلامي، ليست له أية قيمة مرجعية أو ضوابط، يمكن الاحتكام إليها في تقييم ما تقدم. فهي اليوم، يتابع اليحياوي، لا علاقة لما تقدمه بسياسة القرب أو الخدمة العمومية، أو بما يطلبه المشاهد المغربي.

وعلى الرغم من كون رأسمالها عمومي، فإنها لا تشتغل على الإطلاق بمنطق مؤسسة عمومية. فهي لا تعالج المعلومة بشكل متوازن، ولا تحترم الذوق العام للمغاربة.

اليحياوي قال أيضا إن القناة الثانية تغولت، وأصبحت تفعل ما تريد دون حسيب ولا رقيب، خارج رقابة أية مؤسسة، فلا يلزمها أحد بغير ما تراه.

وعلى مستوى الإشهار، أكد اليحياوي أن دوزيم أصبحت تبالغ في هذا الموضوع، ضدا على وظيفة الخدمة العمومية التي تعد أصلا في اشتغالها. كما أن مداخيل الإشهار المرتفعة، يؤكد اليحياوي، لا تنعكس على الإنتاجات الدرامية والبرامجية، ويبدو أنها تعد قصفا إشهاريا للمشاهدين خلال شهر رمضان.

* "اليحياوي عن القناة التلفزيونية الثانية"،  تصريح، جريدة التجديد، الرباط، 13 و 14 و 15 يونيو 2012.

يمكنكم مشاركة هذا المقال