توصيات الندوة الإقليمية حول: العولمة وانعكاساتها على العالم الإسلامي في المجالين الاقتصادي والثقافي
الأردن 3-4 مايو (أيار) 2006م
بتنظيم من المعهد العالمي للفكر الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسسكو)، وجامعة آل البيت، عقدت الندوة الإقليمية حول "العولمة وانعكاساتها على العالم الإسلامي في المجالين الاقتصادي والثقافي"، خلال الفترة 5- 6 ربيع ثاني 1427هـ، الموافق 3- 4 أيار (مايو) 2006م. وجاءت فكرة الندوة إدراكاً من الجهات الثلاث لأهمية فهم ظاهرة العولمة والوقوف على آثارها ومن ثم تحديد أوجه التعامل معها، باعتبارها تحديات وفرصاً وآليات يمكن الإفادة منها. وقد هدفت الندوة إلى تحليل ظاهرة العولمة وتحديد المفاهيم والأفكار ذات العلاقة بها، وفهم الصور التي تتمثل فيها في المجالين الاقتصادي والثقافي، واقتراح سبل التعامل مع التحديات التي تمثلها للعالم الإسلامي واغتنام الفرص التي تتيحها. وتوزعت أوراق الندوة على سبع جلسات في المحاور التالية: موقع ظاهرة العولمة في الحضارة المعاصرة، وعلاقة العولمة بالقيم، وتحديات العولمة والفرص التي تتيحها، وأثر العولمة على اللغة، وانعكاسات العولمة على اقتصاديات العالم الإسلامي، وتمثلات العولمة في واقعنا الاجتماعي، وتحليل جهود مناهضة العولمة.
وقد شارك في هذه الندوة خمسون باحثاً من المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان وفلسطين وسوريا والعراق والسعودية والبحرين وماليزيا والأردن.
وقد تضمنت جلسات المؤتمر مداخلات عميقة ومناقشات جادة، وصور متنوعة من الحوار البناء. وتوصل المشاركون إلى أن العولمة المعاصرة حالة يتصف بها الواقع البشري المعاصر. ويتمثل هذا الواقع في آليات توظفها المجتمعات المختلفة بقدر ما تمتلك من عناصر القوة والنفوذ. وأن العالم الإسلامي قادر على التعامل مع التحديات التي تمثلها حالة العولمة، على اغتنام الفرص التي تتيحها. حيث أن العالم الإسلامي يمتلك من الموارد الاقتصادية والطبيعية، والطاقات البشرية والعلمية، ويختزن من الغنى الثقافي والحضاري، ما يستطيع أن يبني به من عناصر القوة والقدرة والتأثير على المستويات القطرية والإقليمية والدولية، وما يمكنه من تأكيد حضوره في ساحة التدافع العالمي، وإسهامه في الحضارة الإنسانية وتقدمها.
وقد تقدم العلماء والباحثون المشاركون في هذه الندوة بالشكر الجزيل لكل من المعهد العالمي للفكر الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة(ايسيسكو)، وجامعة ال البيت، على تنظيم هذه الندوة والتأكيد على أهمية هذا النمط من التعاون، في تنظيم النشاطات العلمية والثقافية الهادفة إلى بناء الوعي بالتطورات الحضارية المعاصرة وموقف الإسلام منها.
وفي ضوء المداولات الغنية في جلسات الندوة يوصي المشاركون بما يأتي: