استغرب العديد من الفاعلين المدنيين والإعلاميين ما تعرفه اللغة الفرنسية من هيمنة واضحة على المواقع والبوابات الألكترونية المغربية، التابعة للعديد من المؤسسات الرسمية والعمومية.
ففي الوقت الذي اختارت بعضها المزج بين العربية ولغات أخرى، أو تقديم الموقع على شكل خليط بين لغتين في نفس الصفحة، فإن عددا كبيرا من هذه المؤسسات لا تجد فيها أية نوافذ أو بوابات، أو حتى كلمة في بعض الأحيان باللغة العربية أو اللغة الأمازيغية، اللغتان الرسميتان للدولة حسب منطوق الفصل الخامس من الباب الأول من الدستور الجديد، وهو ما اعتبره البعض تحديا سافرا لهذا النص الدستوري وكذلك للذي سبقه.
وفي هذا الصدد، قال الخبير الإعلامي يحيى اليحياوي، في تصريح ل"التجديد"، إن هذه المواقع المفرنسة إنما تعكس واقع الإدارة المغربية، الذي يقول بهيمنة الفرنسية على المراسلات والوثائق والتواصل. وأن الموضوع يتعلق بعقدة تعود لخمسين سنة دون أن تجد طريقها إلى الحل.
وأضاف صاحب مؤلفات عدة في مجال الإعلام والاتصال، أن هذه المؤسسات لا تعير اعتبارا لا للدستور ولا للمغاربة، مؤكدا في ذات التصريح أن لا مشكل لديه مع الفرنسية، لكن هذه البوابات عليها أن تجعل من اللغة العربية اللغة الرئيسية، خالصا إلى أن هذه المواقع لديها عقدة مع العربية، وتريد أن تفرض هذا الأمر على المغاربة.
* "مؤسسات رسمية وعمومية مغربية تقصي اللغتين الرسميتين من بواباتها الألكترونية. يحيى اليحياوي: الموضوع يعود لعقدة من 50 سنة لم تحل بعد"، تصريح، جريدة التجديد، الرباط، 10 شتنبر 2012.