اهتمام المشاهد المغربي بالدراما التركية توضحه نسب المشاهدة التي سجلتها تقارير مؤسسة ماروك متري، والتي أكدت أن المسلسلات التركية المدبلجة إلى اللهجة المغربية، تحظى بأكبر نسب مشاهدة على القنوات المغربية، إذ تستقطب حوالي 7 مليون مشاهد بنسبة أكثر من 68 بالمائة من المغاربة حتى الصغار بينهم.
وبهذا الخصوص، أشار الأستاذ الباحث في التواصل يحيى اليحياوي، في تصريح ل"أخبار اليوم"، أنه لا توجد معطيات موضوعية عن السر في تهافت المغاربة على المسلسلات التركية. لكن يبدو، حسب المتحدث، أن ثمة دورة منتظمة في تعامل المغاربة مع هذه المنتوجات الأجنبية.
فبعدما كانت المسلسلات البرازيلية ثم المكسيكية، وإلى حد ما المصرية هي المهيمنة، بات الجمهور المغربي وفيا للدراما التركية. وربما السبب في ذلك، حسب اليحياوي، يأتي من الحبكة الفنية والدرامية التي تميز هذه المسلسلات، والأداء القوي الذ يثوي خلفه ممثلون من مستوى متقدم.
ثم هناك تقارب البيئتين المغربية والتركية، ليس فقط على مستوى العديد من القيم المشتركة، ولكن أيضا على مستوى بعض القضايا المجتمعية الكبيرة، كالعلاقات بين أفراد العائلة الواحدة، والعلاقات التي تربط الناس فيما بين بعضهم البعض.
واضاف يحيى اليحياوي أن هناك أيضا خلفيات المنتجين والموزعين، إذ غالبا ما تتم صياغة هذه المسلسلات بالاحتكام إلى السوق المستهدفة. وقد تكون هناك دراسات على هذه السوق، يقوم بها هؤلاء قبل الشروع في كتابة السيناريو، أو ترتيب المادة الدرامية.
ويبدو أيضا أن خلفيات هؤلاء هي خلفيات أناس محترفين ومتمرسين، تماما كالصينيين الذين ينتجون السلع والخدمات وفق مواصفات كل سوق على حدة.
* "المسلسلات التركية تسجل نسب مشاهدة مهمة على التلفزيون المغربي"، تصريح، جريدة أخبار اليوم، 5 شتنبر 2012.