تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مفكرون عرب يطالبون بإنشاء منتدى عالمي لتعارف الحضارات

مفكرون عرب يطالبون بإنشاء منتدى عالمي لتعارف الحضارات

القاهرة - “الخليج, 21 ماي 2011

دعا مفكرون عرب إلى إنشاء منتدى فكري عالمي لتعارف الحضارات بحيث يعقد ملتقى دولي دوري ينتقل من قارة إلى أخرى تعبيراً عن التنوع الحضاري . كما دعا المشاركون في ختام مؤتمر “تعارف الحضارات”، الذي نظمته مكتبة الإسكندرية على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة أكاديميين ومتخصصين من 7 دول عربية وإسلامية إلى إنشاء موقع عبر شبكة “الإنترنت” يحمل عنواناً يعبر عن التعارف الحضاري، بلغات العالم .

وحدد المؤتمرون مهمة الموقع بإحداث التواصل بين أبناء الحضارات المختلفة حول القضايا الكبرى التي تشغل بال الإنسان المعاصر، وإنشاء جوائز عالمية علمية وفكرية وأدبية وفنية وإعلامية، لأفضل الأعمال التي تعبر عن التعارف . كما طالب مشاركون بالمؤتمر بأن تصبح نظرية “تعارف الثقافات” هي الحل لإنشاء صور ثقافية واقعية عن الذات والآخر، وإتاحة الفرصة للتفاعل التلقائي، وبناء علاقة مع الآخر على أسس من التعارف والتفاعل والتعايش بعيدا عن الوهم .

من جانبها، تناولت الباحثة التونسية الدكتورة سارة حكيمي الصورة الثقافية للآخر في إطار نظرية “تعارف الحضارات”، مبينة أن الصورة هي مجموعة السمات الحقيقية أو المتخيلة عن ظاهرة ما، وتعني كيفية تصور الآخر، وبالتالي، فإن الصورة الثقافية تمثل نابعاً من الثقافة ومستقى من المتخيل الثقافي .

ودعا المفكر الجزائري د . محمد مراح إلى أن يكون للتربية والتعليم دور كبير ومستقبلي في إنشاء أجيال متشبعة بروح التعارف والتسامح والتآلف بين الحضارات، وتفعيل المؤسسات الثقافية العالمية والإقليمية للعب دورها في تنشيط وتطوير التعارف بين الحضارات، بما يسهم في الانتقال بفكرة “تعارف الحضارات” من الإمكان إلى الفعل .

ولفت الباحث المغربي الدكتور يحيى اليحياوي؛ أستاذ اقتصاد المعرفة والشبكات الرقمية بجامعة محمد الخامس، إلى أن الثورة في وسائل الاتصال والإعلام سهلت من إمكانية التحاور، إلا أنه رغم ذلك بتنا نتواصل أكثر من أن نتحاور، على حد قوله . وطالب بأهمية إحداث التعارف، “وإن كان غير كاف إذا لم يدعمه وجود القابلية للتعارف، والتي من شروطها المادية الاحتكام لنصية العلم، وتوفر حد أدنى من حرية الرأي، والمساواة والندية بين طرفي الحوار” .

وشدد د . سعيد بنسعيد العلوي، الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالمغرب، على أهمية تأسيس ثقافة حوارية لإنجاح مشروع تعارف الحضارات، والإقرار بوجود غير المخالف، واعتراف بوجوب الإنصات إليه، وذلك باستخلاص الدرس والعظة مما كانت عليه الثقافة العربية الإسلامية في العصر الكلاسيكي، والتي كانت تقوم على الاعتراف بوجود الغير، وتقضي بوجود المغايرة من جانب .

* "مفكرون عرب يطالبون بإنشاء منتدى عالمي لتعارف الحضارات"، جريدة الخليج، دبي، 21 ماي 2011.

يمكنكم مشاركة هذا المقال