لم يكن رجال السياسة يوما راضين (إلا فيما ندر) عن الإعلام ولا عن ممارسيه. فهم يحتاطون منه أيما يكن الاحتياط حينما يكون قويا وذا سلطة وجاه، وهم يستبيحونه أيما استباحة عندما يصبح مكمن ضعف وهوان. وهم، بين الأمرين، يداهنونه درءا لجبروته أو يحتاطونه خشية قيامه من هوانه.
والواقع أن بنيان الإعلام هو إلى حد بعيد شبيه ببنيان العمران عند ابن خلدون: ينمو ويصعد، يتقوى ويطغى، ثم يتراجع ويسقط فاسحا في المجال للجديد المتطور، للمتجدد المتنور.
ولئن تطلع الإعلام دائما وأبدا إلى إقامة فضاء له مستقل عما سواه من فضاءات، فإنه لم يسلم، إلا في القليل النادر، من مكر السياسة وتآمرها عليه في السر كما في العلن.
ولهذا السبب (ولربما لغيره أيضا) أنشأ رجال السياسة لأنفسهم منابر إعلامية ناطقة باسمهم، أو عملوا على تعيين مد راء للتحرير مقربين منهم، متحدثين بالنيابة عنهم، أو استقطبوا منابرا وأقلاما " مستقلة" تنوب عنهم في تمرير خطابهم وتبرير تصوراتهم وسياساتهم، وتقيم الحصيلة لهم بالإيجاب.
قد لا يكون من العسر الكبير فهم سر تحامل السياسة على الإعلام، فهو يفشي خباياها وينبش في خلفياتها ويدرك جيدا نواياها. وليس من العسر في شيء أيضا استنباط الآية من ارتهانها له (بقوة السلطة تارات وبإغراء العطايا تارات أخرى).
إلا أن العسير المتعذر إنما يكمن في جدلية الجاذبية بين السياسة والإعلام، إذ كلاهما نهاية المطاف مادة للآخر، وكلاهما في البداية كما في المحصلة، يستنفران زمن السلم كما زمن الحرب لفائدة إيديولوجية أو انصياعا لمخطط عسكري.
لا تنقص "الحالات" في هذا المجال أو ذاك، فالإيديولوجية النازية والفاشية جعلت من الإعلام أداة حكم وتسلط، والقوتين العظميين جعلتا من وسائل الإعلام (طيلة فترة الحرب الباردة) "غرفا مغلقة" تتم عبرها حروب إعلامية مباشرة، يشنع في إطارها كل طرف بالآخر ويستقوى رمزيا عليه.
لم يكن الإعلام في معظم الحالات خاضعا للسلطة السياسية والعسكرية بقدر ما كان جزءا منها لا يتجزأ، كان بوقها والناطق باسمها، كان مندغما فيها إلى حد كبير.
ولئن كان الإعلام الأمريكي (خلال حرب الفيتنام) قد اتبع خطا معاكسا لنموكلاتورا القرار السياسي والعسكري، فإن "انزلاقاته" (وفق تصور النموكلاتورا إياها) لم يكن مسموح لها بالتكرار إلا فيما لا يتعارض مع الحد الأدنى من حرية التعبير والتحليل.
ومن هذا المنطلق، فلم يعد فيما بعد (سيما أثناء حرب الخليج الثانية) حتى لهذا الحد الأدنى أن يبرز، إذ سرعان ما ارتهن ذات الحد نفسه لفائدة الحملة العسكرية ضد العراق ولم نر بالتالي، من هذه الحرب، إلا ما رأته وارتأته لنا كبريات الشبكات الإعلامية العالمية وفي مقدمتها شبكات الإعلام الأمريكية.
لم يختلف الوضع قيد أنملة بعد التفجيرات التي تعرضت لها مدينتي نيويورك وواشنطن يوم 11 شتنبر، إذ اعتبر الحادث أكبر بكثير من ترك الآراء على عواهنها أو التعليقات على وتيرتها أو تقصي الحقائق يمضي وفق ما تفرضه أخلاقيات العمل الإعلامي وتقتضيه.
المقصود هنا ليس "إغلاق" مكان الحادث ومنع الصحفيين من بلوغه وارتياده، ولا منح امتياز التغطية لفائدة شبكة دون سواها، ولكن وبالأساس إجبار الآلة الإعلامية الأمريكية على تطويق الواقعة ومنع أي تسرب إخباري أو إعلامي قد يكون من شأنه أن يقدم صورة "الجسد الأمريكي الذي لا يشوه ولا يفنى" وفق ما استنبتته وتستنبته السيكولوجية الأمريكية المعاصرة.
هي سيكولوجية التفوق ذاتها ومركب التعالي نفسه الذي جعل من الولايات المتحدة (تحت مسوغات شتى) تتنكر (وبتبريرات متضاربة) لقيم و "مكتسبات" طالما دفعت بها و " ناضلت" من أجلها وحاربت أنظمة وحكومات صنفتها كليانية ولا تعير لذات القيم و "المكتسبات" أدنى قيمة.
وعلى هذه الخلفية المتباينة وهذا السلوك المتعالي "لأول" قوة في العالم، برزت مفارقات الفكر الاستراتيجي الأمريكي في أعقاب التفجيرات التي طالت مركز التجارة العالمي بنيويورك ومقر البنتاغون بواشنطن:
- فهو فكر استراتيجي لم يكتف فقط باستباحة المؤسسة السياسية في أخلص صورها (ممثلة في مؤسسة الكونغرس وما تمثله من رمزية "الابتعاد" عن السلطة التنفيذية القائمة) ولا بارتهانه للسلطة القضائية رمز النظام الديموقراطي (من خلال توقيع الرئيس الأمريكي يوم الجمعة 26 أكتوبر على قرار يسمح بشرعية متابعة الأفراد والمنظمات في مراسلاتهم وخصوصياتهم التواصلية)، ولكن أيضا وبالخصوص بتحييده الواسع للدور الإخباري والتحليلي لوسائل الإعلام وإجبارها على الاستنفار ضد عدو لم تحدد الأجهزة بصماته ولا أقامت التحقيقات دليلا على تورطه...هو "مشتبه فيه" إلى إشعار آخر كما يقال.
لم يكن المسوغ (مسوغ ارتهان المؤسسة العسكرية/التنفيذية للمستويات التشريعية والقضائية والإعلامية) عسيرا ولا متعذرا، إذ بقدر قوة الضربة وتحديها تأتت ضرورات التوحد وتبريرات الرد، وبقدر حقد "الإرهابيين" وعزيمتهم تأتت مبررات الرد وعزم الأمريكيين على "ركب العاصفة".
ومن هذا المنطلق، فلم يكن الإعلام (وهو القوة المتطلعة دائما للاستقلالية) هو المستهدف الوحيد ولا الضحية الأولى، بل انساقت في جريرته قوى أخرى (التشريعية والقضائية) لم يكن يوما يزايد على استقلاليتها أو على مصداقيتها. بالتالي فلم تعد "القضية" قطعا إشكالية بالنسبة لهذه الجهة أو تلك بقدر ما أضحت رهانا " وجوديا" لا مجال للمقامرة السياسية بإزائه.
هذا أمر جوهري بالنسبة للفكر الاستراتيجي الأمريكي: لا مزايدة فيما يخص الأمن القومي ولا تسامح بإزاء كل ما من شأنه أن يستبيح اللحمة الوطنية التي عملت الرأسمالية والليبيرالية واقتصاد السوق، لعقود طويلة، على استنباتها وصيانتها وتقديمها كمثل عليا لباقي دول المعمور. لهذا الاعتبار ولسواه فإننا لا نعتقد أن الولايات المتحدة ستتساهل مع ما تسميه "إرهابا" أو "مجموعات إرهابية" أو "جماعات أعلنت الحرب على نمط العيش الأمريكي"...وتجرأت على ضرب رمزية القوة الاقتصادية والعسكرية.
- وهو فكر استراتيجي مؤمن أيما تكن قوة الإيمان بأن الحرب على "الإرهاب" إنما هي أولا وأخيرا من تحديد "الإرهابي" (ولو افتراضيا كما في حالة تفجيرات 11 شتنبر) ثم تجميع دول العالم (في إطار ما يسمى بالتحالف) ل "شرعنة" إعلان الحرب عليه، ثم استعراض مكونات الترسانة العسكرية التي من شأنها إحباطه وتدميره، ثم مماطلته وممارسة الحرب النفسية عليه حتى إذا صمد ولم يتراجع تم التنكيل به وممارسة شتى أشكال التشنيع العسكري به.
لا خيار للمنظومة الإعلامية في ذلك، فهي (بصحافتها المكتوبة والمسموعة والمرئية وبشبكتها لتبادل المعلومات أي الأنترنيت) مجبرة لا مخيرة في الامتثال لرهانات تتجاوزها وتتجاوز الفاعلين فيها (المتطلعين للاستقلالية بالأساس) وإلا فلا مناص من سقوطها في محذورات أخفها جنائي النتائج والتبعات.
لم تتخلف أعتى أدوات تكنولوجيا المعلومات (أعني شبكة الإنترنيت) في " تغطية الحادث" بالكلمة والصوت والصورة حتى ليخال للمرء، وهو يبحر في خدوماتها، أنها لا تزال تحتفظ بهامش الحرية والتحرر الذي طبعها مذ سقطت في الميدان العام أوائل ثمانينات القرن الماضي.
ليس من المؤكد في شيء أن الشبكة قد استطاعت النأي " بنقاوتها" عن صراعات السياسة والإيديولوجيا ولا عن ممارسات الحرب السيميائية التي أعلنتها الإدارة الأمريكية والتقطتها مواقع الشبكة بعدما موسطت لها بامتياز كبريات الصحف والمجلات والقنوات الإذاعية والتلفزية.
فهي، شأنها في ذلك شأن باقي وسائل الإعلام، قد سقطت بدورها في تغليب البعد الاتصالي (بما هو نقطة التقاء فضاءي التقنية والكلمة) على البعد الإعلامي (باعتباره أداة إخبار وتبليغ محايدة) مكرسة بامتياز ما يسميه إيغناسيو راموني ب "طغيان الاتصال".
وهي، كسواها من وسائل الإعلام الأخرى، أضحت رهينة للاستخبارات ومصالح الأمن ومكاتب التحقيقات، تشوش على مواقعها، تغلق شركاتها دونما استئذان قضائي، تفتح صناديق بريدها دونما إذن أو تبرير شرعي وتطارد الصفحات المصنفة "مشبوه فيها" دونما تحديد لطبيعة الاشتباه هاته...وهكذا.
شبكة الأنترنيت، كما سواها من وسائل إعلام، أصبحت من هنا وإلى حد بعيد، فضاء لتنسيق السياسات الاستخباراتية والأمنية ما دامت مادتها (أي المعلومات) هي نفسها التي يحتكم إليها مديرو الاستعلامات حتى وإن كانت المادة إياها مجرد إشاعات متداولة أو تبدو في شكلها غير ذات أهمية.
ثم هي (أي شبكة الأنترنيت) أصبحت وكرا لأحجام ضخمة من المعطيات والمعطيات المضادة من المستحيل إعادة هيكلتها أو ترتيبها أو تبيان جانب الحقيقة فيها من الخطأ: وهي بذلك إنما تكرس مبدأ أن تكرار المعطى إلى ما لا نهاية سيجعل منه حقيقة حتى وإن كان مجرد إشاعة أطلقتها عواهن صحفيين لم يعد بإمكانهم المراهنة على تحقيق السبق أو بلوغ الريادة في الأداء، إذ الكل معتم والكل معتم عليه... الكل مع الكل ضد الكل في الخفاء أكثر ما في العلن.
ليس غريبا من هنا (في موضوع الإرهاب كما في غيره) أن يتحول " صحفيو" الأنترنيت أو صحفيو الإعلام المكتوب والسمعي/البصري، إلى محللين سياسيين واستراتيجيين يفهمون في أسرار الحرب وخلفياتها وموازين القوة على الساحة وآفاق تطور الأحداث.
من الوارد أن يتقاطع الحقلان لكنهما نادرا ما يلتقيان: إذ العمل الإعلامي عمل إخباري بامتياز في حين أن المسافة التي يقتضيها التحليل هي من ميزات الدراسات السياسية والاستراتيجية والعسكرية...وهو الأمر الذي لم تسلم منه " تغطيات" العمليات الانتحارية بالولايات المتحدة.
لم يكن الغرض مما ورد من كلام وضع شبكة الأنترنيت فيما قد يكون أكبر من حجمها، فهي بحكم طابعها النخبوي وانتشارها المحدود لا تستطيع أن تؤجج المشاعر العامة ولا أن تساهم في تهييج الشارع ضد جهة تشتبه مراكز القرار في تورطها وتستوجب دعما شعبيا للرد، على عكس وسائل الإعلام الأخرى سيما القنوات التلفزية والصحافة المكتوبة إلى حد ما والتي بمستطاعها الفعل في الرأي العام بجهة توجيهه أو تلويث نظرته أو ترهيبه (من الإرهاب) لدرجة الاستسلام.
وعلى هذا الأساس فبيوت استطلاعات الرأي التي تتسابق على خبرتها في هذه الظروف معظم وسائل الإعلام (المرئي منها والمسموع والمقروء) لم تسلم بدورها من إكراهات وضغوطات نموكلاتورا القرار السياسي والعسكري:
+ فهي (على "علميها") مؤطرة بطبيعة الهدف المبتغى تحقيقه من لدن النموكلاتورا إياها، لتبقى بالتالي مجرورة حيثما أراد صاحب الاستطلاع (منتجه تحديدا) جرها.
+ وهي (وإن في تطلعها إلى الشمولية والتمثيلية) جزئية لأنها غالبا ما لا تطرح كل أوجه الإشكال المراد استطلاع رأي العامة فيه.
+ وهي (حتى في دفعها ب "الموضوعية") محكومة بمحيط تنمطه بانتظام لوبيات الإعلام (سيما في الولايات المتحدة) ذات الميول القومية الجارفة والانغلاقية الصارخة والانتفاخ في الأنا المبالغ فيه.
ما السبيل، في خضم ذلك، لقراءة نسبة ال 90 أو ال 95 بالمائة من الآراء الإيجابية (المبينة في العديد من استقراءات الرأي) التي ترى أن ضرب الإرهاب (ضرب أفغانستان ومنظمة القاعدة أولا) هو أمر مشروع ومطلوب ولا مجال للمزايدة بشأنه؟
هل تعبر النسب إياها (الرد على الإرهاب بنفس وسائله...أي الإرهاب) يشي بأن المستطلعين هم، بالمحصلة النهائية، "إرهابيون" ما داموا قد سلموا بالعنف كوسيلة رد وأداة للانتقام؟
قد يكون هذا الاستنتاج واردا قياسا إلى الحملة "الصليبية" التي شنها الأمريكيون على العرب والمسلمين منذ الأحداث إياها. وقد يكون مستبعدا على اعتبار "الغضب الآني" الذي واكب تلك الأحداث... وبالاحتكام أيضا إلى التأجيج الذي مارسته وسائل الإعلام الأمريكية (والغربية بوجه عام) وكذا التصريحات الرسمية التي رفعت منذ البدء حكمة السيف عوض الاحتكام إلى سيف الحكمة في تلمس الحقيقة ومتابعة الجناة بالطرق" الحضارية" التي ما فتئت الولايات المتحدة تدعي (خطابا بالأساس) اعتمادها وسلكها.
الواضح بجلاء أن استطلاعات الرأي هاته هي أبعد من أن تكون محايدة أو بإزاء استقراء ميداني لكل أن يؤوله بطريقته:
- فهي، بداية، تحاول استبيان رأي عينة محددة من الرأي العام تستدرج من خلالها (وفق لعبة إحصائية متداولة) آراء "البقية الباقية" ليسود الانطباع بأن للعملية إياها بعد شعبي كبير على اعتبار أن العينة إياها هي بالنهاية ممثلة للشعب بأكمله. بالتالي فرأي الشعب، من هنا، على اتساعه وتشعبه هو من رأي العينة على ضيقها ووحدانيتها...وهذا تصور خطأ لا مجال هنا للوقوف عنده.
- وهي، ثانية، تستهدف تبيان أن لا فارق يذكر بين موقف "القيادة" إزاء الإرهاب وموقف القاعدة، بالتالي فما دامت القيادة تلك والقاعدة هاته على نفس الوتيرة (سيما بأول دولة تدعي تبنيها لمبدأي الحق والقانون) فإن العقل السليم (منطقيا على الأقل) لا يتجرأ على تجنب ذات المعطى.
هذا أمر جوهري وإشكالي في آن معا: كيف لقوة عظمى (من المفروض أن تكون مؤتمنة على حاضر العالم ومستقبله) أن تحدد رد فعلها (على ما وقع يوم 11 شتنبر وغيره) وترسم سياساتها احتكاما إلى "عاطفة" عينة لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال ممثلة لما يناهز 250 مليون نسمة؟
وكيف لها أن تشرعن لممارساتها بالرجوع إلى " رأي عام" أجمع العديد من الباحثين أنه يجهل محيطه ويجهل ما يدور حوله من حروب ومجاعات وإقصاءات وغيرها، ويجهل، فضلا عن ذلك، أن لجهازه التنفيذي والتشريعي مسؤولية كبرى في الواقع العالمي إياه؟
- ثم هي، ثالث الأمر، مؤمنة أعمق ما يكن الإيمان بأطروحة سرعان ما تحولت إلى نظرية...أطروحة المؤامرة. ومفادها (في المخيال الأمريكي بالأساس والغربي بوجه أعم) أن هناك "استهدافا" للحضارة الأمريكية (والغربية أيضا) طورتها أمم وشعوب وجماعات اعتبرت ولا تزال "أن رفاهية الحضارة إياها تتم ولا يمكن إلا أن تتم على حساب هذه الأمم والشعوب والجماعات أو من خلال الاستفراد بثرواتها وخيراتها".
ليس التلميح هنا فقط إلى أطروحات معقدة من قبيل صراع أو تطاحن الحضارات (التي ذاع صيتها) ولا إلى جمود المجتمعات المتخلفة (بالقياس إلى حضارات تشتغل وتنتج الثروة والرمز، ولكن أيضا إلى موقف المواطن الأمريكي البسيط الذي ينظر إلى بقية الشعوب بنظرة الدونية ويختزل ذات النظرة في احتقار ما دونه من شعوب وحضارات وأديان.
قد لا يظهر ذات التمييز بجلاء زمن السلم لكنه سرعان ما ينفجر ويأخذ أبعادا درامية حينما تستباح أرواح وذمم لمجرد أنها ليست "سليلة الإنسان الأمريكي الأول" وهو ما غطته وسائل الإعلام بامتياز (غداة عمليات نيويورك وواشنطن) بعدما تبنته قيادتها تحت مسوغات شتى ليس أقواها مسوغ "الحرب على الإرهاب".
لم يتصور الأمريكيون نتيجة ذلك (مجرد التصور) أن المسوغ إياه سيرهنهم لا محالة إلى ما لا نهاية...سيرهنهم كدولة و "كقوة"...وسيرهنهم كإعلام إرهاب.
* "الإرهاب ورهائن الإعلام"، مجلة " وجهة نظر"، عدد مزدوج 12-13، صيف- خريف 2001، جريدة العمل الديموقراطي، 7-13 أبريل 2002 (1/2).
* "الإرهاب ورهائن الإعلام" جريدة العمل الديموقراطي ، 14-21 أبريل 2002 (2/2).