تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مركز “نماء” يختتم ملتقاه التكويني بإطلاق "شبكة نماء... كلنا مساهمون"

 

اختتمت الأحد 31 ماي 2015،  ببوزنيقة فعاليات الملتقى التكويني الدولي في دورته  17،  الذي ينظمه كل سنة مركز نماء لتنمية الكفاءات.

 وعرفت دورة هده السنة مشاركة أزيد من 140 مشاركا من جل مدن وأقاليم المملكة بالإضافة إلى مشاركين من تونس واليمن وبلجيكا واسبانيا، وتميز الملتقى بإطلاق “شبكة نماء كلنا مساهمون” التي تهدف، حسب ما صرح به رئيس المركز “سكو قرطيط”، إلى إطلاق ممكنات المواطن المغربي والمساهمة في هدم اليأس وبعث الأمل وبناء ثقافة البحث العلمي من خلال نشر وعي استراتيجي، وبلورة مشروع مغرب 2050.

.وأكد سكو قرطيط مدير المركز ان “شبكة نماء : كلنا مساهمون” مفتوحة في وجه كل طاقة جادة ومبدعة داخل المغرب وخارجه، داعيا كل الفاعلين إلى الانخراط في هذا المشروع الكبير دعامة لنجاحه، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية شركاء أساسيين لتنمية المغرب وبلورة أفكار جديدة وتعبئة الطاقات لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه وتعرقل التقدم لتجاوز الانحطاط والتخلف والتجزئة.

وشهدت الدورة تنظيم عدد من المحاضرات وندوات النقاش، أجمع خلالها المتدخلون والمشاركون على العلاقة التفاعلية بين وسائل الإعلام والمجتمع المدني، حيت أكد الخبير في مجال الاعلام والاتصال ، يحيى اليحياوي، ان المجتمع المدني وقطاع الاعلام والاتصال يشتغلان على نفس القضايا ويلتقيان في مجموعة من النقاط فهما يسعيان الى تجسيد قيم الديمقراطية والدفع بدولة الحق والقانون، ويحاولان تشكيل رأي عام في مجموعة من القضايا ، كما أنهما يقفان حسب اليحياوي في وجه تغول السلط وخاصة السلطة القضائية، معتبرا ان المجتمع المدني ووسائل الإعلام يتعرضان لنفس عمليات التضييف والاستهداف من طرف السلطة.

وقال  اليحياوي “عندنا جمعيات وليس عندنا مجتمع مدني على غرار مجموعة من الدول”، مشيرا إلى أن المجتمع المدني بالمغرب غير مستقر في ظل انتشار ما سماه مجتمعات مدنية افتراضية تفتقد للتواجد الواقعي، متسائلا ان كنا نتوفر في المغرب على مجتمع مدني حقيقي، مشيرا إلى أن العلاقة بين المجتمع المدني وقطاع الإعلام والاتصال تتسم بنوع من المهادنة والتقارب بل والتماهي بين الحقلين ، لكن يضل التنافر بين الفاعلين والمشتغلين بالمجالين.

من جهته، أكد الخبير الإعلامي محمد عبد الوهاب العلالي، أن وسائل الإعلام والمجتمع المدني من أهم مقومات مشروع بناء المجتمع الحداثي لما يلعبه الحقلين من دور هام في تنمية الحس بالمواطنة وإشراك الناس في سيرورة اتخاد القرارات التي تهم قضايا الوطن والمواطن، وتعزيز الانتماء الى الامة ودعم الخيار الديمقراطي.

وأشار العلالي على أن وسائل الإعلام تعتبر فضاء عموميا لتنمية ثقافة الحوار بين مختلف مكونات المجتمع من خلال المساهمة في تشكيل الرأي العام وخلق ثقافة سياسية جديدة تعتمد على المشاركة في التقاش العمومي.

رضوان جراف، سعيد معتبي / بوزنيقة، 1 يونيو 2015

يمكنكم مشاركة هذا المقال