لم يتمكن المغرب من الظفر بأي جائزة من جوائز درع المواقع الالكترونية العربية في دورتها الثالثة لعام 2012، والتي وزعت قبل يومين في حفل كبير احتضنته مدينة شرم الشيخ المصرية، وهي الجائزة التي تشرف عليها المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية.
وتقدم الجوائز لأفضل المواقع الإلكترونية للوزارات والحكومات العربية والمؤسسات العمومية والبلديات والمنصات الإلكترونية التفاعلية التي تحدثها القطاعات الحكومية العربية بشبكات التواصل الاجتماعي، وكذا لأفضل مواقع البرلمانات العربية، والمؤسسات الأمنية العسكرية العربية، وذلك تثمينا للجهود التي تبذلها الحكومات العربية التي أنشأت مواقع إلكترونية لها على الشبكة العالمية للاتصالات، من أجل «تقديم خدمات للمواطنين وتوفير المعلومات والشفافية لهم»، ومن أجل «تعزز بناء وتطوير مواقع الحكومة الإلكترونية العربية، وتشجيع محاولات التأسيس والإنشاء كي تصل الخدمات والمعلومات للمواطنين والمقيمين داخل كل دولةعربية عبر بوابتها الإلكترونية».
وتعليقا على خروج المغرب خاوي الوفاض من جوائز درع المواقع الإلكترونية العربية، قال يحيى اليحياوي الخبير في الإعلام والاتصال، «نحن دائما في الرتبة الأخيرة والأمر عادي، ترشحنا لجائزة الشيخ زايد وعدنا بخفي حنين، وجامعاتنا متأخرة في التصنيف العالمي، ونتائجنا مخيبة للآمال في المحافل الكروية الدولية»، ويرى اليحياوي في تصريح لـ»التجديد»، أن ما يصطلح عليه بمؤسسات المغرب الرسمي، «آخر ما تفكر فيه هو سياسة تواصلية فعالة وناجعة»، مسجلا غياب هذه السياسة على مستوى الوزارت والمؤسسات العمومية، «هناك خبط عشواء في التواصل، ومؤسساتنا تفتقد للنسقية في التواصل، وأغلب المواقع الرسمية تضم معطيات بسيطة جدا وغالبا تكون باللغة الفرنسية، ولا تشرف عليها هيئة مستقلة ومتفرغة، وخدماتها التفاعلية ضعيفة وبريدها الإلكتروني إن وجد لا يشتغل برجع الصدى»، يقول المتحدث، الذي شدد على أن الفرد في المغرب متقدم كثيرا على المؤسسات في ما يتعلق بتوظيف الشبكات الرقمية.
وفازت جامعة قطر بجائزة درع الحكومة الالكترونية العربية لفئة المنصات الحكومية التفاعلية على الفيسبوك، أما أفضل مواقع البرلمانات العربية فكان مننصيب مجلس شورى المملكة العربية السعودية، كما فازت كل من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات العربية المتحدة ومؤسسة بيتنا الكويتية بأفضل مواقع الهيئات الرسمية والحكومية العامة،
أما أفضل المنصات الحكومية التفاعلية على الفايسبوك، فكانت من نصيب وزارة المالية الكويتية والداخلية القطرية والتجارة والصناعة السعودية والثقافة البحرينية والأشغال الإماراتية والتربية والتعليم البحرينية، وذلك على مستوى الوزارات العربية، أما البلديات ففازت بها بلدية مكة السعودية، وذلك على مستوى المنصات التفاعلية بالفايسبوك.
* "المغرب خارج لائحة المتوجين بدرع الحكومات الألكترونية العربية. اليحياوي: مؤسساتنا الرسمية تفتقد للنسقية في التواصل"، تصريح، جريدة التجديد، الرباط، 27 شتنبر 2012.