تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

في الثقافة والعولمة والتكنولوجيا: مدخل إلى تكنولوجيا المعرفة

 قراءة في كتاب: العولمة و التكنولوجيا و الثقافة"

جامعة الجزائر بن يوسف بن خدة

كلية العلوم السياسية والإعلام

قسم علوم الإعلام والاتصال

 

قراءة في كتاب

في الثقافة والعولمة والتكنولوجيا

مدخل إلى تكنولوجيا المعرفة

 

من إعداد الطالبة:

بوغازي فتيحة

  السنة الجامعية

2008 ـ 2009

  الكتاب

في العولمة و التكنولوجيا و الثقافة

ـ مدخل إلى تكنلوجيا المعرفة ـ

عنوان الكتاب

يحيى اليحياوي

المؤلف

الأولى

الطبعة

2002 م

سنة الطبع

الطليعة للطباعة و النشر

دار النشر

بيروت ـ لبنان

بلد النشر

173ص

عدد الصفحات

24 سم

حجم الكتاب

  1.    المؤلف

ـ من مواليد سيدي قاسم بالمغرب سنة 1961.

ـ خريج جامعة محمد الخامس بالرباط.

ـ خريج المدرسة الوطنية العليا للبريد و الاتصالات بباريس.

ـ محاضر في كلية الآداب بالرباط و مدرسة علوم الإعلام.

ـ خبير في المنظمة الإسلامية للتربية و العلوم و الثقافة.

ـ عضو في الجمعية المغربية للمستقبليات و في منتدى المواطنة.

ـ الموقع على الانترنت www.elyahyaoui.org

ـ البريد الالكتروني elyahyaoui@hotmail.com

ملخص كتاب

"في العولمة و التكنولوجيا و الثقافة "

" مدخل إلى تكنولوجيا المعرفة "

قسم المؤلف كتابه إلى أربعة أبواب كل باب يحتوي على فصول، نلخصها كالتالي:

 الباب الأول

"في العولمة و تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و مسألة الثقافية".

و ينقسم هذا الباب بدوره إلى فصلين:

الفصل الأول:

تناول فيه المؤلف، ثورة تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و مسألة العولمة: حيث استهل  حديثه في المقام الأول بمفهوم "العولمة" و استعرض مجموعة من التعاريف لمختلف المفكرين و ركز على الجانب الاقتصادي كما أعطى بعض الملاحظات التي رأى أنها أساسية، و قد وضع المؤلف جدولا يبيّن فيه التطور المطرد لظاهرة "الاقتصاد اللامادي" بفضل التحولات التكنولوجية الضخمة التي عرفها العالم و خصوصا في ميدان الإعلام والاتصال.

في المبحث الثاني تحدث المؤلف عن دور تكنولوجيا الإعلام والاتصال في عولمة الاقتصاد، و أشار في هذه النقطة إلى مسألتين:

الأولى مفادها أن تكنولوجيا الإعلام والاتصال لم تحدد مسار العولمة بقدر ما مهدت لها.

و الثانية ترتبط بكون التكنولوجيا لم تسلم هي نفسها من ظاهرة العولمة.

 في المبحث الثالث تطرق المؤلف إلى التحديث عن العولمة و إشكالية "المجتمع الإعلامي الكوكبي" حيث يرى المؤلف أن العولمة هي بكل المقاييس إفراز لمعطيين.

المعطى الأول: يتمثل في النمو المتسارع لسوق رأس المال و الخدمات المالية غير الخاضعة لسلطة و رقابة الدولة.

المعطى الثاني: و يتجلى في عولمة رأس المال نفسه، ثم أشار المؤلف إلى المقصود بمجتمع الإعلامي الكوكبي، و ظاهرة العولمة، حيث ينطلق أصحاب أطروحة المجتمع الإعلامي أو الاتصالي من فكرة مؤداها أنه في ظل طفرة تكنولوجيا الإعلام و الاتصال بفروعها الثلاث: اتصالات، معلوماتية، ميدان سمعي، بصري، ستنتقل المجتمعات و الاقتصاديات من الإنتاج المادي المحض إلى إنتاج وتسيير و هضم المعلومات، و المقصود هو أن هذه الطفرة التكنولوجية قد أغرقت السوق بسلع وخدمات. لم يسبق لها مثيل و هذا ما جعل الكندي "مارشال ماكلوهان" ينبهر بتكنولوجيا الإعلام و بمدى إمكانية مساهمتها في ديمقراطية العلاقات الدولية،"القرية الكوكبية".

الفصل الثاني:

تحدث فيه المؤلف عن "عولمة تكنولوجيا الإعلام والاتصال و المسألة الثقافية" حيث أشار إلى العولمة والثقافة العالمية الواحدة و يرى أن الطرح المتبين لوجود ثقافة عالمية موحدة حسب مفهومي العولمة والشمولية، اندماجا أو تم دمجهما داخل هذا الأخير. و أن ما يسمى بالخصوصية الثقافية لم يعد فضاءا مستقلا بذاته بقدر ما أصبح جزءا من سوق عالمي يتحكم فيه منطق رأس المال المتعدد الجنسيات، و تتكرس في عمقه أطروحة الأحادية الثقافية، ثم تطرق المؤلف في النقطة الثانية إلى الحديث عن مواجهته الثقافات المتدينة لأطروحة الثقافة العالمية الواحدة، فهو يرى أن هذه المسألة لم تطرح بجدية إلا أثناء الإعداد لإنشاء المنظمة العالمية للتجارة لكونها تزامنت مع مطالبة أغلب دول العالم و لاسيما ذات الثقافات المهددة بضرورة استثناء هذه المسألة ، نظرا لدقتها وحيويتها و حساسية الظرف الذي طرحت فيه. ذلك أن الثقافة والإعلام هما من الأمور الأساسية في العلاقات الدولية. و هو ما يترجم ماديا بارتفاع الحصة التي يشكلانها في التجارة الدولية، ثم طرح المؤلف بعض التساؤلات ووضع خمس ملاحظات يعتقد أنها كفيلة بوضع الأرضية للإجابة.

 أما في المبحث الثالث فقد تحدث المؤلف عن "العولمة وتكنولوجيا الإعلام والاتصال و إشكالية الغزو الثقافي"، و تساءل حول أهداف ومقاصد خطاب العولمة في ظل ثورة تكنولوجيا الإعلام و الاتصال على خلفية الغزو الثقافي كونه وسيلة من بين الوسائل يوظفها رأس المال العالمي لتوسيع مجاله.

 و يرى المؤلف أن الحديث عن الغزو الثقافي قديم قدم الحديث عن الغزو العسكري في مرحلة تكوين الإمبراطوريات. و أنه يتمثل في نموذجين أساسيين:

النموذج الأول: و يتبنى الخطاب الغربي قلبا وقالبا، وهو خطاب إحدى خصائصه الانبهار بعالمية العلم والمعرفة والتكنولوجيا و لا وجود في نظره لغزو ثقافي.

النموذج الثاني: و هو الممأسس لأطروحة الصراع الثقافي و الحصار.

 في المبحث الرابع تحدث المؤلف عن العولمة وتكنولوجيا الإعلام والاتصال و مسألة الأمن الثقافي، حيث يرى أن هناك تشويش خارجي قد يشكل خطرا على السير العادي لمكونات النظام الثقافي، و أنه يجب التصدي لكل ما من شأنه أن يحول دون السير العادي للنظام الثقافي أو يشوش على طبيعته، و طرح سؤالا مفاده: ما السبيل لمواجهة "الغزو الثقافي"؟ و رأى أن مواجهة الغزو الثقافي تتمثل في ضرورة وضع "إستراتجية ثقافية في مستوى العصر" قادرة على مواجهة الاختراق الثقافي و يكون محركها التجديد )من الداخل( و ترتكز على التنمية الاقتصادية المستقلة و تخليص الثقافة من ممارسات السياسة و الإيديولوجيا و هي الإستراتجية الكفيلة في اعتقاد المؤلف لضمان المحافظة على الهوية و الخصوصية و القادرة على مسايرة العصر والفعل فيه التفاعل معه.

الباب الثاني:

الوطن العربي بين واقع النظام الإعلامي العالمي و تحديات النظام العالمي الحديث

و يحتوي على فصلين،الفصل الثالث والفصل الرابع.

 الفصل الثالث:

"عن البعد العربي للنظام العالمي الجديد للإعلام و الاتصال". حيث تطرق فيه المؤلف إلى النظام العالمي الجديد للإعلام بين الإيديولوجيا و الإيديولوجيا المضادة ،حيث تحدث عن المفارقات الكبرى التي ميزت العلاقات الدولية طيلة الربع الأخير من القرن الماضي و عن الاختلال الكبير بين الدول المتقدمة ودول العالم الثالث، لا في امتلاك تكنولوجيا الإعلام والاتصال فحسب و لكن بالنظر إلى تمركز المعلومات والمضامين التي تمرر عبر هذه التكنولوجيا، وهو ما تراه دول العالم الثالث منافيا للمواثيق التي تنظم العلاقات الدولية و ترى فيها مسا بسيادتها و كرامتها و مستقبلها، و استشهد المؤلف في هذه النقطة برأي "عواطف عبد الرحمان" في أنّ مطالبة العالم الثالث بنظام جديد إنما هي نتيجة التقاء ثلاثة شكاوى قدمتها هذه الأخيرة ضد النظام السائد.

سياسة الصمت حول القضايا الحيوية في العالم الثالث.

التشويه الذي تزخر به الأخبار المنشورة.

الدعاية الثقافية المضادة الموجهة من دول الشمال إلى دول الجنوب.

أما في المبحث الثاني: فقد تحدث المؤلف عن "البعد العربي للنظام العالمي الجديد الإعلام والاتصال"، حيث يرى أنه على الرغم الخاصية التي يتمتع بها الوطن العربي، جغرافيا ولغويا وثقافيا...إلخ إلا أنه عاجز على إقامة نظام عربي للإعلام و الاتصال و السبب في ذلك راجع في نظر المؤلف إلى ثلاث أمور:

غياب السلطة التقريرية.

نسبية حرية التعبير و ضعف سريان المعلومات.

تصاعد ما يسمى ب"اللغة الواقعية".

 في المبحث الثالث تطرق المؤلف إلى موضوع الوطن العربي بين تطلعات النظام الإعلامي العالمي و تحديات النظام العالمي الجديد، حيث أشار إلى نشأة وشيوع مفهوم "النظام العالمي الجديد"و كيف استخدمته دو العالم الثالث طيلة عقدين من الزمن للمطالبة بإعادة النظر في النظامين الاقتصادي والإعلامي السائدين في العلاقات الدولية.

الفصل الرابع:

صاغ المؤلف عنوان هذا الفصل على شكل تساؤل: أي نظام إعلامي للقرن الحادي والعشرين؟.

حيث تحدث في المبحث الأول عن النظام العالمي الجديد و" نظامه الإعلامي" إذ يرى المؤلف أن هذا النظام لا يعدو كونه تبني أمريكي.و أعطى أمثلة عن الحروب و التغطية الإعلامية لها ـ حرب الخليج ـ.

أما في المبحث الثاني، فقد تحدث عن العالم الثالث والنظام العالمي الجديد و إشكالية "أوتوسترادات" الإعلام والاتصال، و يقصد بها "الطرق السيارة للإعلام و الاتصال " و يرى المؤلف أن ربط العالم الثالث بإشكالية "الأوتوسترادات" الإعلامية و الاتصالية لا يختلف عن ربط الشيء بغريمه، أو حتى ربط المحروم بنقيضه، و النتيجة واحدة باعتبار أن ما تقتنيه هذه الدول من تكنولوجيا عالية لبناء "الأوتوسترادات" لا يخدم في المقام الأول و الأخير إلا النخبة لدرجة يصدق معها تسمية التكنولوجيا، بتكنولوجيا النخبة أو الصفوة.

في المبحث الثالث, تطرق المؤلف إلى طرح تساؤل مفاده: "أي نظام عربي للإعلام و الاتصال في القرن الحادي و العشرين؟" و قد خص في الإجابة عن هذا السؤال إلى أنه:

لا مستقبل للعرب في الجزء الأول من القرن الحالي في غياب نظام عربي قيمه الديمقراطية، و الوحدة و احترام حقوق الإنسان.

لا مستقبل للعرب في ظل غياب رؤية متكاملة و شاملة، تأخذ بعين الاعتبار و تزكي معادلة العلم و التكنولوجيا و المعرفة.

لا مستقبل لنظام عربي إعلامي شامل في الأوضاع السائدة حاليا.

الباب الثالث

العالم الثالث و إشكالية نقل تكنولوجيا الإعلام و الاتصال

هذا الباب يحتوي على الفصل الخامس و الفصل السادس.

الفصل الخامس:

تطرق فيه المؤلف إلى الحديث عن "العالم الثالث و الإشكالية التكنولوجية، نموذج تكنولوجيا الإعلام و الاتصال"، حيث تطرق في النقطة الأولى إلى "إشكالية المركزية العلمية و التكنولوجية"، حيث يرى المؤلف أنه من الضروري التركيز على ثلاث مسائل أساسية:

الأولى: مرتبطة بالتسارع الكبير الذي عرفته تطورات العلم و التكنولوجيا.

الثانية: تتعلق بالمكانة الإستراتيجية.

الثالثة: وتتمثل في خاصية المركزية.

في المبحث الثاني تحدث المؤلف عن "مركزية تكنولوجيا الإعلام و الاتصال" و الذي تتفرد به الو.م.أ و أوربا و اليابان، بدخل يناهز 90% و الباقي منها يعود إلى البلدان الأخرى، و أعطى المؤلف مجموعة من الإحصائيات عن الدخل الإجمالي لقطاع الإعلام و الاتصال، و أن الو.م.أ وحدها تسيطر على 50% من السوق الدولي للإعلام و الاتصال.

ثم انتقل المؤلف إلى الحديث عن مسألة "نقل التكنولوجيا" في المبحث الثاني، حيث يرى أن مصطلح "النقل التكنولوجي" لا يعدو كونه تعبيرا عن طبيعة الحركية التي تميز هذا النظام لا تنقلا ماديا للسلع التقنية، فالتكنولوجيا "معرفة" قبل أن تكون وعاءا أو مصنعا أو تقنية. و يرى المؤلف أن من هذا المنطلق لا يمكن شراء العلم و التكنولوجيا، وبالتالي فمصطلح "نقل التكنولوجيا" إنما يطبق على التقنيات كسلع رأسمالية لا على التكنولوجيا كمعرفة و ثقافة و منظومة قيم، فمن غير المنطقي في رأي المؤلف حتى في حالة نقل هذه المعرفة، أن ننقل بموازاتها منظومة القيم المتبنية لها و الخصوصية الثقافية، و أن أيّ توسيع للآليات الحالية لنقل التكنولوجيا لن يؤدي إلا لمزيد من التبعية التكنولوجية.

وخلص أخيرا إلى قناعة مفادها أن البديل لا يكمن في المدى القصير في التعامل السلبي مع ظاهرة "نقل التكنولوجيا" بل يكمن في إعادة صياغة طرفي المعادلة كي يشمل النقل التكنولوجي كمعرفة، لا التقنيات وحدها كسلع رأس مالية.

 الفصل السادس:

 "التكنولوجيا بين النقل و السبيل على الاستقلال"

تناول المؤلف في المبحث الأول من هذا الفصل مسألة نقل تكنولوجيا الإعلام والاتصال حيث يؤكد أن النظام التكنولوجي القائم بين أقطاب الصناعة الكبار لا يلتفت إلى مسألة "النقل التكنولوجي"، و ربط ذلك بمسألة التنمية الاقتصادية، و أشار هنا إلى مدرستين:

  1. المدرسة التطوّرية: و التي تدافع عن ضرورة إتباع الدول المتخلفة لنموذج التنمية الاقتصادية الذي سارت عليه الدول المتقدمة.
  2. المدرسة الثورية: التي تعتقد بأن "ثورة الإعلام قد تمكن الدول السائرة في طريق النمو من الوصول إلى مستوى الدول المتقدمة، عبر تجاوز المرحلة الصناعية و الوصول مباشرة إلى اقتصاد الإعلام.
    أما في المبحث الثاني فقد تطرّق المؤلف إلى موضوع "تكنولوجيا الصفوة" حيث لاحظ على ارض الواقع في دول العالم الثالث، أمران اثنان:

الأول: يرتبط بعقدة الانبهار إزاء التطورات التكنولوجية الحالية التي ولدت بدورها عقدة الاقتناء، اقتناء الجديد و الرائج لدى الآخر، و بالتالي عقد اقتناء "صفوة التكنولوجيا".

الأمر الثاني: ويتعلق أساسا بالطابع النخبوي لهذه التكنولوجيا "تكنولوجيا الصفوة" بحكم الشريحة التي تستفيد منها.

و بعدها أشار المؤلف إلى المقصود "بصفوة التكنولوجيا" و "تكنولوجيا الصفوة" ـ أنظر الكتاب من الصفحة 129 إلى 135ـ ثم ساق في نهاية المبحث مجموعة من الأسئلة تصب في مجملها حول الحواجز التي تقف في وجه استيراد التكنولوجيا.

في المبحث الثالث حاول المؤلف الإجابة عن تساؤل مفاده: "أي سبيل للاستقلال التكنولوجي؟"، حيث يرى أن الهامش في رسم السبيل إلى الاستقلال التكنولوجي ضيق و سيناريوهات المستقبل محدودة و متقلصة، طالما كانت النخب منبهرة بالتكنولوجيا و تبذر أموالا طائلة في سبيلها، فالملاحظ في دول العالم الثالث ـ حسب المؤلف ـ ليس إلا ضعفا في الإمكانيات و إهدار لهذه الطاقات، وما رصد لـ"نقل التكنولوجيا" من ميزانيات ضخمة قادر و كاف لتشكيل بنية تحتية تكنولوجية إن لم نقل مستقلّة فعلى الأقل تتطلع إلى الاستقلال و تعمل من اجله، و ما خصص من أموال و طاقات في سبيل تكوين قوى بشرية محلية لا فائدة كبرى منها، مادامت البنى و الهياكل الكفيلة بإدماجها منعدمة و ظروفها المعيشية بائسة و مزرية، و أن مبرر "ضعف الإمكانات" لا يوازيه في طرحه إلا مبرر تبذير الإمكانات و إهدارها، وبين تخليص الفكر من المبرر الأول و تخليص الممارسة من المبرر الثاني، و هكذا حسب رأي المؤلف تكون بدايات الاستقلال التكنولوجي.

الباب الرابع

"في خلخلة تكنولوجيا الإعلام و الاتصال لبعض المفاهيم الكبرى"

الفصل السابع:

"الأبعاد الاقتصادية لخلخلة المفاهيم"

تحدث المؤلف في المبحث الأول عن "تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و مفهوم راس المال " و يقصد المؤلف في هذا المقام بالتحديد الحركية التي ميزت المال و السوق على ضوء المتغيرات الكبرى التي طبعت الاقتصاد و التكنولوجيا و تحديدا تكنولوجيا الإعلام و الاتصال.

 أما في المبحث الثاني فقد تحدث المؤلف عن "تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و حركية مفهوم العمل" حيث يرى انه لا يمكن الحديث عن تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في علاقتها بمفهوم العمل دون الحديث عن علاقة هذه التكنولوجيا بما اصطلح عليه بـ"الثورة الخدماتية" أو "ثورة اللامادة"، ثم أشار إلى مفهوم العمل في ظل تكنولوجيا الإعلام والاتصال "العمل عن بعد"، و خلص إلى أن العمل يتغير بتغير طبيعته، و أن أسلوب العمل عن بعد و الذي خلقته تكنولوجيا وسائل الإعلام لقي رواجا منقطع النظير على المستوى الدولي أكثر مما لقيه على المستوى القطري.وان هذا الأسلوب يعبر عن توجه عام يؤسس لتوظيف تكنولوجيا الإعلام والاتصال في عمليات نقل الخدمات و كل هذا جزء من عملية التدويل و العولمة التي تطال رأس المال العالمي.

  في المبحث الثالث تحدث المؤلف عن "تكنولوجيا الإعلام والاتصال و إشكالية الاستثمار"، حيث يعتبر الاستثمار من أعقد الإشكاليات التي انشغلت بها "نظريات الاقتصاد" و أن تكنولوجيا الإعلام والاتصال و إن كانت موطن الاستثمار اللامادي فان هذا الاستثمار يتمركز في الجانب الخدماتي لهذه التكنولوجيا أكثر من مما يتركز في جانبها الصناعي و هو ما يجعل الاستثمار اللامادي يفعل في هذه التكنولوجيا ويتفاعل معها في الوقت نفسه.

  الفصل الثامن:

"الأبعاد المؤسساتية للخلخلة التكنولوجيا"

تعرض المؤلف في المبحث الأول من هذا الفصل إلى الحديث "عن تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و مفهوم الدولة"، و قد قصد من إثارة هذا الموضوع تجديد مفهوم الدولة، نظرا لضخامة وحجم التبادلات و التحولات التي باتت تحدث في العالم و سرعتها الفائقة و تلاحقها المستمر.

المبحث الثاني تطرق فيه المؤلف إلى موضوع تكنولوجيا الإعلام والاتصال و حركية القطاعات حيث خلص إلى أن تداخل القطاع الصناعي و قطاع الخدمات إنما هو نتاج للحركية الجديدة التي عملت تكنولوجيا الإعلام و الاتصال على تأسيسها، و يرى بأن المسألة مرتبطة بمدى ديناميكية القطاعين على ضوء الحركية التكنولوجية.

أما في المبحث الثالث و الأخير فقد تحدث فيه المؤلف عن "تكنولوجيا وسائل الإعلام و الاتصال و إشكالية المعرفة" حيث خلص إلى أن التواترات بين ممكنات تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و تكريس الوصول الديمقراطي إلى المعرفة، لا يمكن إلا أن تتعمق و تزداد، بحكم غياب الديمقراطية و رفض التعددية و الرأي الآخر، و هيمنة الهاجس الأمني المتخوف من كل جديد، و تهميش البحث العلمي و تكريس قيم النخبة في الاستفادة من المستجدات التكنولوجية...الخ.

 الخاتمة:

في خاتمة الكتاب أكد المؤلف على ثلاثة أمور يتصور أنها مركزية لدخول العالم الثالث و الوطن العربي بالأساس قرن العلم و التكنولوجيا و المعرفة الحالي:

الأول: حتمية الاستفادة من التيارات الإعلامية و المعلوماتية و المعرفية التي تتيحها العولمة.

الثاني: ضرورة التعامل مع تكنولوجيا الإعلام و الاتصال.

الثالث: محاولة تصنيع هذه التكنولوجيا.

 25 غشت 2008

 

يمكنكم مشاركة هذا المقال