صادقت لجنة تدبير الخدمات الشاملة للاتصالات على أربعة مشاريع للخدمات الشاملة للاتصالات يتطلب إنجازها مبلغا إجماليا بقيمة حوالي 272 مليون درهم.
وتهدف هذه المشاريع التي اقترحها الفاعلان العموميان في مجال، الاتصالات اتصالات المغرب وميديتيل، إلى توسيع مجال خدمات الاتصالات (هاتف، إنترنيت) في المناطق والجماعات القروية النائية المسماة " مناطق بيضاء".
وبرأي الباحث يحيى اليحياوي فإن مصطلح "الخدمة الشاملة" مفهوم جديد جاء مع تحرير القطاع وانفتاحه على المنافسة. وهو يختلف عن مفهوم المرفق العام الذي كان يعني أن الدولة هي المسؤولة عن ضمان الولوج للخدمات بالنسبة لساكنة المناطق النائية والفقيرة.
وقال اليحياوي في تصريح ل "الصحراء المغربية" إن "الخدمة الشاملة ذات البعد التجاري ستهم الأسعار والفوترة" معربا عن الأمل في أن تشمل المجال الترابي فعلا حتى تحقق أهداف توسيع مجال خدمات الهاتف والإنترنيت لتشمل العالم القروي والمناطق النائية...
وبعد التأكيد على أهمية المبادرة تساءل اليحياوي عن طبيعة الخدمات التي ستقدم لهذه المناطق وأسعارها خاصة وأن مساهمة الفاعلين في القطاع لن تتجاوز نسبة ال 2 بالمائة من رقم معاملاتها...
وقال اليحياوي إن الخدمة الشاملة شيء إيجابي، لكن يجب ألا تبقى مجرد مبادرة معزولة ومرتبطة فقط بالمبادرة الوطنية المحدودة في الزمان، بل يجب أن تندرج في إطار سياسة مندمجة طويلة الأمد يساهم في تمويلها مختلف الفاعلين والدولة حتى تحقق أهداف دمرقطة الولوج للخدمات وبالمعايير نفسها وردم الهوة الترابية القائمة في مجال الاتصالات.
* "الهاتف والإنترنيت في القرى المغربية" ، تصريح لجريدة "الصحراء المغربية"، 5 يناير 2006.