انطلق يوم أمس، التسويق الرسمي لباقة كنال بلوس الفرنسية في المغرب، حسب ما تضمنه بيان للهيئة العليا للاتصال السمعي/البصري، التي أكدت أن عملية التسويق تمت مقابل 620 ألف درهم. وأشارت الهيئة إلى أنها توصلت يوم 12 يناير الماضي، بطلب لتسويق الباقة الفرنسية بالمغرب، والذي ردت عليه الهيئة بالإيجاب يوم 23 مارس الماضي، بعد تأكيد الباقة الفرنسية التزامها بدفتر التحملات، الذي ينص على احترام ثوابت المملكة المغربية، حسب ما هو معلن عنه في الدستور، والمرتبطة أساسا بالملكية والإسلام والوحدة الترابية، مع احترام الأخلاق العامة، وعدم الدفاع عن مصالح مجموعات سياسية أو اقتصادية أو إثنية، وعدم الترويج للأفكار الإرهابية والعنصرية، وعدم ترويج الأفكار الخاطئة، التي قد تضر بالمستهلكين أو بالأطفال.
كما أن الهاكا فرضت صيغة قانونية، من أجل عدم تمكين الباقة الجديدة من الاستفادة من السوق الإشهاري المغربي، في إطار حماية القنوات الوطنية.
ومن أجل ضمان احترام هذه الالتزامات، فإن باقة كنال بلوس ملزمة بتقديم الجدولة الشهرية لبرامجها للهيئة، بالإضافة إلى معلومات أخرى، حول الجوانب المالية، مع الاحتفاظ بالسجيل الكامل لكل البرامج لمدة لا تقل عن سنة، للرجوع إليها عند حدوث أي إشكال أو طلب رد. وأي مخالفة لمقتضيات الاتفاق، ستعرض الباقة الفرنسية إلى عقوبات مالية، يزداد حجمها في حالة تكرار المخالفات.
إلا أن هذه النقطة الأخيرة تطرح تساؤلات، بخصوص توفر الهاكا على الإمكانيات التقنية والبشرية، لمراقبة قنوات الباقة، التي يبلغ عددها إلى حد الساعة 27 قناة.
وأكد الخبير الإعلامي يحيى اليحياوي، في تصريح ل"أخبار اليوم"، بأن الهاكا لا يمكن أن تصدر بسهولة عقوبات على القنوات الفرنسية، بحكم النظرة الدونية التي يحملها الفرنسيون للمغرب. ويضيف اليحياوي أن الحديث عن احترام ثوابت المغرب، هو كلام هلامي وضبابي غير مضبوط، فأين يمكن إدخال مثلا برنامج حول الشيعة، أو رأي فرنسي حول البوليساريو، مع العلم أن هناك العديد من الجهات الفرنسية التي تتعاطف مع الانفصاليين؟
جريدة "أخبار اليوم"، 16 أبريل 2009 (استقى التصريح: المحجوب فريات)