تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اليحياوِي: الوضعية المهترئة للسينما بالمغربِ تفرضُ تدخُّلاً مستعجلاً

قالَ يحيى اليحياوِي، الخبير في مجال الإعلام والاتصال، إنَّ الوضعيَّة المهترئة للسينمَا بالمغربِ أضحت تستدعي تدخلاً مستعجلاً، بعدمَا أغلقت الكثير من القاعات السينمائية أبوابها، بسببِ السوق المحدودة للغاية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، على نحوٍ يسائلُ حضورهَا كرسالة لهَا الحظُّ الكبير من الأهمية في الاضطلاع بدورها التوعوي والتثقيفي.

الدكتور اليحياوِي أكَّدَ في حديثٍ لهسبريس أنَّ دعم الدولة اليوم لإنتاج الأعمال السينمائيَّة أمرٌ ضروري ما دامت إمكانات السوق غير مشجعة للقطاع الخاص كي يقدمَ على إنتاج أفلام ويقومَ بتسويقهَا، فالسمتان المميزتان للقطاع الخاص، حسبَ قوله، هما الجبن والخوف، وعليه فإنَّ المستثمرينَ يصرفونَ النظر عن الفن ويتجهونَ إلى العقار ومناحٍ آخر تدرُّ أرباحاً أكبر.

وبشأن الانتقادات الموجهة إلى الأعمال المستفيدة من دعمِ الدولة، وعدمِ تلبيتها لانتظارات المشاهدين الذين يدفعونَ تكلفة إنتاجها عبرَ الضرائب، أردفَ اليحياوي أنَّ المشكلَ يكمنُ في ضعفِ كتابات السيناريُو المتقدم بهَا.. فهيَ حسبَ قوله، ضعيفةٌ في مجلمها، وبالكاد يتأتَّى الاختيارُ من بينها إعمالاً لمبدأ الأقل سوءً، كمَا أنَّ مراقبة لمدَى التزام الأعمال السينمائية المدعومة، تفرضُ نفسهَا، فمن الواجب أن ينظرُ في مدَى التزامهَا بالمعايير التي تمّ الالتزامُ بهَا سلفاً مع الجهات الوصيَّة.

أمَّا الأعمال السينمائيَّة التي توظفُ الجنس، باعتباره غاية لا وسيلة، فقد قال ذات الباحثُ المغربيُّ إنها حالاتٌ شاذة لا يقاسُ عليهَا، إذ إنهاَ أعمالٌ تقتاتُ على اليوميِّ والآني، ومفرغة من أية رسالة، ينحصرُ هدفُهَا في جذب الجمهور، بالرغم من تعارضها وقيمه، بصورة تبدُو معها الساحة السينمائيَة في حاجة إلى مخرجينَ ذوِي رؤية ومشاريع فكريَّة، لا يتخذونَ العمل السينمائي مطية للربح المادي.

يمكنكم مشاركة هذا المقال