تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فيلم "براءة المسلمين" فيلم ضعيف هدفه الاستفزاز

فيلم بسيط ومتواضع ومضمونه فج وسخيف. هكذا يجمع بعض النقاد والمهتمين بالمجال السينمائي والإعلامي في المغرب، عن فيلم "براءة المسلمين" لمخرجه نيقولا باسيلي نيقولا، الذي أثار موجة من العنف والاحتجاجات في العالمين العربي والإسلامي.

الملاحظة ذاتها يبديها الباحث في الإعلام والتكنولوجيا يحيى اليحياوي. لكن هذا الأخير يعتبر أن المحك الحقيقي ليس هو الجانب التقني والجمالي والإبداعي، وإنما هو جانب المضمون. إذ يرى اليحياوي أن المضمون هو الذي خلق الاحتجاجات وردود الفعل العنيفة وأجج النعرة.

وهذا المضمون قوامه، كما يقول اليحياوي، الاستهزاء من الرسول (ص)، والتحامل على الإسلام باعتباره دين عنف وإرهاب، مذكرا في هذا السياق، بالأعمال السابقة (الرسوم الكاريكاتيرية الدانماركية، وكتاب آيات شيطانية، ومحاولة إحراق القرآن وغيرها) والتي أثارت هي الأخرى احتجاجات صاخبة في العالم الإسلامي.

فضلا عن ذلك، تساءل اليحياوي عن أسباب طرح هذا الفيلم في هذا التوقيت. فالفيلم جاء، كما قال الباحث، متزامنا مع ذكرى 11 شتنبر، وفي سياق الانتفاضات الجماهيرية العربية.

كما اعتبر أن الفيلم على خلاف ما قيل، ليس من نتاج فردي، بل هو نتاج تخطيط جماعي، أسهمت فيه مؤسسات لها أهداف وغايات واضحة.

فضلا عن هذا، عبر اليحياوي عن اعتقاده أن هناك خلفيات وضعها أشخاص لا يظهرون في الصورة، لكنهم يعرفون تمام المعرفة الأهداف، ويقدمون الدعم والتمويل، وهم متأكدون من الأحداث التي سيخلفها ترويج الفيلم، باعتبار أن هذه المواد الإعلامية الصادمة موجهة إلى جمهور غير متعلم، لا يمكن أن ننتظر منه سوى الأحداث التي نقلتها وسائل الإعلام المختلفة.

 تصريح، أخبار اليوم، 18 شتنبر 2012.

 

يمكنكم مشاركة هذا المقال