تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (20)

1 فبراير 2024

مدير عمليات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، يقول إن "سكان قطاع غزة يموتون من الجوع" (انتهى الاقتباس)...مليار ونصف المليار من المسلمين يصلون ويصومون وينهون عن المنكر... وأكثر من 300 مليون عربيا، "عربي ينطح عربيا"... و"سكان غزة يموتون من الجوع"...لله الأمر من قبل ومن بعد.

3 فبراير 2024

لم أعد أثق منذ 8 أكتوبر الماضي، في سردية "محرقة اليهود" خلال أربعينات القرن الماضي...ما أقدم عليه أبناء وحفدة الضحايا المزعومين، وقد باتت لهم دولة خاصة بهم، بحق المدنيين العزل في غزة، يفوق بكثير ما قام به النازيون...هذا إن صحت الرواية، وهي غير صحيحة في جزء كبير منها...ومع ذلك، فنسبة كبيرة من الإسرائيليين يؤاخذون على حكومتهم تقصيرها في استعمال العنف...إنها بنظرهم لم تستخدم العنف بما يكفي...يريدون غزة خالية من البشر...خالية من رائحة العرب، مطهرة منهم...هم هكذا منذ الأزل...لا يقبلون إلا ببعضهم البعض... ولا يعيشون إلا من وراء جدر...لذلك، فمن يأتمنهم لا يمكن إلا أن يكون منهم، أو يأتمر بأوامرهم.

9 فبراير 2024

البروفيسور رافائيل بيتين... أستاذ مادة الطب بالجامعات الفرنسية...لكنه في الآن معا عضو بمنظمات مدنية دولية، تعنى بظروف السكان وبحقوقهم في الحياة بظل الحروب...عاد من غزة مؤخرا، ليقول: "إن ما يقع بغزة كارثة إنسانية بكل المقاييس...حتى الأفلام الوثائقية التي رأيناها عن محرقة فارسوفيا لا تصلح للمقارنة"...ويتابع: "الناس هناك كانت لربما تشتكي من حركة حماس، لكنها باتت اليوم أكثر راديكالية في الدفاع عنها، لأنها تدافع عن كرامتهم"...ويضيف: "نتنياهو عزل سكان قطاع غزة في رفح، في رقعة جغرافية متناهية الصغر...قام بتجميع أكثر من مليون و 400 ألف فلسطينيا...ويخطط لمطاردة عناصر حماس ضمن هؤلاء...كيف له أن يحددهم وسط هذا الحشد الكبير من البشر؟... اللهم إلا إذا قام بتصفية الكل...وهذا ما ينويه نتنياهو...حينها وحينها على الأقل، سنقول بأن إسرائيل ارتكبت جريمة إبادة جماعية، لأن نية الجريمة هنا قائمة ومعلنة"...لننتظر المذبحة في رفح إذن...وإسرائيل تصول وتجول ولكأن العالم، كل العالم، ملكها وتحت إمرتها.

11 فبراير 2024

إسرائيل مقدمة على تدمير مدينة رفح والتنكيل بمن فيها، من سكانها وممن نزح إليها...ما يبدو خلافا بين مجمع الحرب في إسرائيل ليس إلا تهيئة للنفوس وتوفيرا للمناخ لتقبل الكارثة، وهي وشيكة بكل الحسابات...أسمع تحذيرات هنا وهناك، من العرب ومن العجم، مفادها ضرورة تجنيب الإضرار بالمدنيين...بمعنى، ألا مانع في الغزو البري للمدينة، لكن شريطة ضمان حماية المدنيين...حماية المدنيين؟ على من يضحك هؤلاء؟...وهل تمت حماية المدنيين في باقي أطراف القطاع، شماله وجنوبه؟ ألم يدمر القطاع برمته فوق رؤوس أصحابه، شيوخا وأطفالا ونساء، وعلى مرآى من الناس أجمعين؟...يقال إن ضحايا إسرائيل يوم 7 أكتوبر لم يتجاوز ال 1400 نفرا...ويقال إن الجزء الأكبر منهم، قتلوا بنيران جيشهم، كي لا يقعوا في الأسر...أيعقل أن يدمر قطاع برمته، ببشره وبنيته التحتية ومقومات العيش فيه، ويقتل منهم الآلاف، بالتقسيط وبالجملة ويدفع بالآخرين للنزوح، نظير بضعة أنفار مشكوك في عددهم؟...الحسبة تجاوزت ال 30 ألف ضحية فلسطينيا، أي أكثر من 20 فلسطينيا مقابل كل إسرائيلي قتل...نريد أن نعرف العدد المطلوب كي يتوقف هؤلاء الحثالات عن اندفاعهم الأعمى؟

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

12 فبراير  2024

يمكنكم مشاركة هذا المقال